نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
دَائِم الإِعْرَاض، وَهُوَ يَلْقَاهُ عَلَى حَرْفٍ أَيْ فِي السَّرَّاءِ دُونَ الضَّرَّاءِ، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مِجْذاَم، وَمِجْذَامَة، وَهُوَ الَّذِي يُوَادُّ فَإِذَا أَحَسَّ مَا سَاءهُ أَسْرَعَ إِلَى الْمُصَارَمَةِ، وَإِنَّهُ لَرَجُل مَذَّاع أَيْ لا وَفَاءَ لَهُ وَلا يَحْفَظُ أَحَد بِالْغَيْبِ، وَرَجُل طَرِفٌ، وَعَزُوفٌ، أَيْ لا يَثْبُتُ عَلَى صُحْبَة أَحَد لِمَلَلِهِ.
وَتَقُولُ: قَدْ تَقَاطَعَ الرَّجُلانِ، وَتَصَارَمَا، وَتَهَاجَرَا، وَتَدَابَرَا، وَانْفَرَجَتْ الْحَالُ بَيْنَهُمَا، وَفَسَدَتْ ذَاتُ بَيْنِهِمَا، وَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا نَبْوَة، وَوَحْشَة، وَقَطِيعَة، وإِنَّهُمَا لا يَجْمَعُهُمَا ظِلّ، وَلا يَجْمَعُهُمَا كِنّ، وَقَدْ عَفَتْ بَيْنَهُمَا الآثَار، وَانْقَطَعَ السَّبَبُ بَيْنَهُمَا، وَانْجَذَمَ الْحَبْل بَيْنَهُمْ، وَاسْتَشَنَّ مَا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَيَبِسَ الثَّرَى بَيْنِي وَبَيْنَ فُلان، وَبَيْنَ الْقَوْمِ ثَدْيٌ أَيْبَس، وَأُعِيذُك بِاللَّهِ أَنْ تَيْبَسَ رَحِمًا مَبْلُولَةً.
وَيُقَالُ: قَطَعَ رَحِمَهُ، وَدَابَرَ رَحِمَهُ، وَجَذَّهَا، وَجَذَمَهَا، وبَتَرَهَا، وَبَيْنَهُمَا رَحِمٌ جَذَّاء، وَحَذَّاء.
وَيُقَالُ: بَعَثَتْ إِلَيْهَا بِأُقْطُوعَة وَهِيَ شَيْءٌ تَبْعَثُ بِهِ الْجَارِيَةَ إِلَى صَاحِبَتِهَا عَلامَة أَنَّهَا قَدْ قَاطَعَتْهَا.
1 / 241