نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
أَيْ يَشْرَبُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْء.
وَتَقُولُ: نَادَمْت الرَّجُل إِذَا جَالَسْتهُ عَلَى الشَّرَابِ، وَشَارَبْته إِذَا شَرِبْت مَعَهُ، وَهُوَ نَدِيمِي، ونَدْمَانِي، وَشَرِيبِي، وَبَيْنَ الرَّجُلَيْنِ رِضَاع الْكَأْس إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُنَادَمَة.
وَقَدْ عَاطَيْته الْكَأْس، وَنَازَعْته الْكَأْس، وَنَاقَلْته الْكَأْس، وَتَعَاطَيْنَاهَا، وَتَنَازَعْنَاهَا، وَتَنَاقَلْنَاهَا.
وَمَلأْت لَهُ الْكَأْس وَأَتْرَعْتهَا، وَادَّهَقْتهَا، وَأَصْفَقْتهَا، وَأَصْفَحْتهَا، وَمَلأْت لَهُ الْكَأْس إِلَى أصْبَارها أَيْ إِلَى أَعَالِيهَا، وَهَذِهِ كَأْسٌ مَلأَى، وَكَأْس دِهَاق، وَسَقَيْته كَأْسًا رَوِيَّة أَيْ مَلأَى، وَقَدْ اِشْتَفَّ مَا فِي الْكَأْسِ إِذَا شَرِبَهُ كُلَّهُ، وَشَرِبَ حَتَّى قَرَعَ جَبْهَته بِالإِنَاءِ إِذَا اِشْتَفَّ مَا فِيهِ.
وَتَقُولُ: شَرِبْت كَأْس فُلان، وَشَرِبْت نَخْبَهُ بِالْفَتْحِ، وَنُخْبَته بِالضَّمِّ، وَشَرِبْت عَلَى ذِكْرِهِ، وَعَلَى سَلامَتِهِ، وَعَلَى صِحَّتِهِ، وَأَشْرَبُ هَذِهِ الْكَأْسَ سُرُورًا بِك، وَسُرُورًا بِعَافِيَتِك.
وَيُقَالُ: شَهِدْت نِقَال بَنِي فُلانٍ أَيْ مَجْلِس شَرَابِهِمْ، وَدَخَلت عَلَيْهِمْ وَقَدْ اِنْتَظَمَ بِهِمْ مَجْلِس الرَّاح، وَأُدِيرَتْ بَيْنَهُمْ الْكُؤُوس، وَسُعِيَ عَلَيْهِمْ بِالأَقْدَاحِ، وَطِيفَ عَلَيْهِمْ بِالرَّاحِ.
وَهَذِهِ حَلْقَة الشَّرْب بِفَتْحٍ فَسُكُون وَهم الْقَوْمُ يَشْرَبُونَ، وَقَدْ اِصْطَبَحُوا شَرَابهمْ إِذَا شَرِبُوهُ صَبَاحًا، واغْتَبَقُوه
1 / 144