الطريقة الأولى عند الأشاعرة في دلالة المعجزة
فهذه طريقة من يجعل وجه دلالة المعجز على صدق الأنبياء، لئلا يلزم العجز١.
الطريقة الثانية
وأما الطريق الثانية، وهي أجود، وهي التي اختارها [أبو] ٢ المعالي٣ وأمثاله. فهو أن دلالة المعجز على التصديق معلوم بالاضطرار. وهذه طريقة صحيحة لمن اعتقد أنّه يفعل لحكمة.
وأما إذا قيل: إنه لا يفعل لحكمة، انتفى العلم الاضطراري. والأمثلة التي يذكرونها كالملك الذي [جعل] ٤ آية لرسوله أمرًا خارجًا عن عادته، إنّما دلت للعلم بأنّ الملك يفعل شيئًا لشيءٍ، فإذا نفوا هذا بطلت الدلالة٥.
دليل القدرة في إثبات النبوة
وكذلك دليل القدرة٦: هو دليل صحيح، لكن مع إثبات الحكمة؛ فإنّه سبحانه [وتعالى] ٧ قادر على أن يميز بين الصادق والكاذب؛ إذ كان
١ وهي الطريقة الأولى عند الأشاعرة؛ طريقة أبي الحسن الأشعري في دلالة المعجزة. انظر ما سبق، ص ٥٨٠-٥٨١.
٢ في «ط»: أو.
٣ انظر: الإرشاد للجويني ص ٣١٣، ٣٢٥-٣٣٠، ٥٨٥، ٦٤٢.
٤ في «خ»: جعله. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٥ انظر نقد شيخ الإسلام ﵀ لهذه الطريقة - الثانية - عند الأشاعرة، ومخالفتها لأصولهم، في: الجواب الصحيح ٦٣٩٧-٣٩٩. وشرح الأصفهانية ٢٦٢٣-٦٢٤. وانظر ما سبق في هذا الكتاب، ص ٢٧٨-٢٨٠، ٥٨١-٥٨٣، ٥٩٢، ٨٢١-٨٢٢، ١٠٦٤-١٠٦٥.
٦ انظر كلام شيخ الإسلام ﵀ عن دليل الضرورة والقدرة في إثبات النبوة، في درء تعارض العقل والنقل ٩٤-٠٤٥، ٥٢-٥٣.
٧ في «خ» رسمت: جعل. وما أثبت من «م»، و«ط» .