النبوات
النبوات
ویرایشگر
عبد العزيز بن صالح الطويان
ناشر
أضواء السلف،الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
محل انتشار
المملكة العربية السعودية
ومنه الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًَا﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًَا وَخِيفَةً وَدُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ﴾ ٢.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالحَيَاةِ الدُّنيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ٣.
فذكر الذين هم عن آياته غافلون هنا؛ كما ذكرهم هناك. وهناك وصفهم بالتكذيب بها، مع الغفلة عنها، وضدّ الغفلة التذكر. والتذكر لآياته ﷾: يُوجب العلم بها، وحضورها في القلب، وهو موجب لاتباعها، إلا أن يمنعه هوى؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ البُكْمُ الذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مِعْرِضُونَ﴾ ٤؛ فهو سبحانه لو علم فيهم خيرًا؛ وهو قصد الحق، لأفهمهم. لكنهم لا خير فيهم، فلو أفهمهم لتولّوا وهم معرضون.
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ العَالَمِين فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنهَا يَضْحَكُونَ وَمَا نُريهمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِي أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ ٥.
وقد ذكر أنّ الآيات التي هي دلائل النبوّة منه، في غير موضع غير ما
١ سورة الكهف، الآية ٢٨.
٢ سورة الأعراف، الآية ٢٠٥.
٣ سورة يونس، الآيتان ٧-٨.
٤ سورة الأنفال، الآيتان ٢٢-٢٣.
٥ سورة الزخرف، الآيات ٤٦-٤٨.
2 / 659