النبوات
النبوات
ویرایشگر
عبد العزيز بن صالح الطويان
ناشر
أضواء السلف،الرياض
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
محل انتشار
المملكة العربية السعودية
مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الكَافِرِينَ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ بَغْيًَا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاؤُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ١.
فذكر سبحانه أنّه أرسل المسيح إليهم بالبيّنات، بعدما أرسل قبله الرسل، وأنّهم تارة يُكذّبون الرسل، وتارة يقتلونهم، وذكر أنّه أرسل عيسى بالبينات لأنّه جاء بنسخ بعض شرع التوراة، بخلاف من قبله٢، ولهذا لم يذكر ذلك عنهم.
وقال في موسى إنّه آتاه الكتاب؛ لأنهم كانوا مقرين بنبوته، ولكن حرّفوا كتابه في المعنى باتفاق الناس، وحرّفوا اللفظ أحيانًا، وفي بعض المواضع.
وهو تعالى قد ذكر في غير موضع أنّه أرسل موسى بالآيات البيّنات؛ فقال لما ناجاه: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًَا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًَا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ وَأَدْخِلْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ في تِسْعِ آيَاتٍ إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًَا فَاسِقِينَ﴾ ٣، وقال في سورة القصص: ﴿يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ اسْلُكْ يَدَكَ في جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ
١ سورة البقرة، الآيتان ٨٩-٩٠.
٢ ذكر هذا في قوله جلّ وعلا: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابنَ مَرْيَم البَيّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ القُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًَا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًَا تَقْتُلُونَ﴾ . [سورة البقرة، الآية ٨٧] .
٣ سورة النمل، الآيات ١٠-١٢.
2 / 653