483

النبوات

النبوات

ویرایشگر

عبد العزيز بن صالح الطويان

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بقوم لوط١، وكما فعلت بمريم والمسيح٢، ونحو ذلك؛ وكإتيانهم لسليمان بعرش بلقيس؛ فقد روي أنّ الملائكة جاءته به وهي أقدر من الجنّ٣،لم يكن هذا خارجًا عمّا اعتاده الأنبياء، بل هذا ليس لغير الأنبياء، فلا يقول إن غير الأنبياء اعتادوه فنُقضت عادتهم، بل هذا لم يعتده إلا

١ قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ..﴾ الآيات. [سورة هود، الآيات ٧٧-٨١] . وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ . [سورة القمر، الآية ٣٧] .
٢ قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ...﴾ إلى قوله: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ . سورة مريم، الآيات ١٦-١٩.
٣ قال تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ..﴾ . سورة النمل، الآية ٤٠.
والأقوال في الذي عنده علم من الكتاب، وأحضر عرش بلقيس كثيرة، تصل إلى ثمانية أقوال. ومن أشهرها أنه سليمان ﵇. وقيل ملك من الملائكة أيّد الله به نبيّه سليمان. وقيل هو جبريل ﵇؛ قاله النخعي، وروي عن ابن عباس. وعلم الكتاب على هذا: علمه بكتب الله المنزلة، أو بما في اللوح المحفوظ. وقال أكثر المفسرين: هو آصف بن برخيا ابن خالة سليمان، وكان صدّيقًا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى) .
انظر: تفسير البغوي ٣/٤٢٠. وتفسير القرطبي ١٣/١٣٦.

1 / 503