455

النبوات

النبوات

ویرایشگر

عبد العزيز بن صالح الطويان

ناشر

أضواء السلف،الرياض

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مثلًا خلق العين، واللسان، ونحوهما من الأعضاء لمنفعة، وخلق الرِّجل، والظفر، ونحو ذلك لمنفعة، فلا تقتضي الحكمة أن يستعمل العين واللسان حيث يستعمل اليد والرجل والظفر، ولا أن يستعمل الرجل واليد حيث يستعمل العين واللسان. وهذا من حكمته موجود في أعضاء الإنسان، وسائر الحيوان، والنبات، وسائر المخلوقات. فكيف يجوز في حكمته، وعدله، ورحمته في مَنْ هو دائمًا يفعل ما يُرضيه من الطاعات، والعبادات، والحسنات، وقد نظر نظرة منهيًّا عنها، أن يُعاقبه على هذه النظرة بما يُعاقب به أفجر الفُسّاق، [وأن يكون أفجر الفُسّاق] ١ في أعلى عليّين، وهو سبحانه يفعل ما يشاء، ويحكم ما [يُريد] ٢.
لكن لا يشاء إلا ما يُناسب حكمته، ورحمته، وعدله، كما لا يشاء ويُريد إلا ما علم أنّه سيكون.
فلو قيل: هل يجوز أن يشاء ما علم أنّه لا يكون؟ لم [يجز] ٣ ذلك باتفاقهم٤، لمناقضة علمه. والعلم يُطابق المعلوم. فكيف يشاء ما يُناقض حكمته، ورحمته، وعدله. وبسط هذه الأمور له مواضع متعدّدة٥.

١ ما بين المعقوفتين ملحق في هامش «خ» .
٢ في «ط»: يريده.
٣ في «ط»: يجر.
٤ انظر: الإنصاف للباقلاني ص ٧٥.
٥ انظر: جامع الرسائل ١١٢٠-١٤٢. والمجموعة المنيريّة ٢٢٠٥-٢٤٦. ومنهاج السنة ١١٣٤-١٤٥. ومجموعة الرسائل والمسائل ٤٢٣٤-٢٣٥، ٢٨٣-٣٤٦.

1 / 474