338

نبوغ مغربی

النبوغ المغربي في الأدب العربي

ناشر

لا يوجد

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٨٠ هـ

بذم اللهو والشهوات لتملكوها، فامتثلوا أمره في ذلك وأطيعوه، وأعرفوا فضله عليكم وعوه، واتركوا عنكم بدعة هذه المواسم التي أنتم بها متلبسون، والضلالة التي يزينها أهل الأهواء ويلبسون (١)، افترقوا أوزاعًا) (٢)، وانتزعوا الأموال انتزاعًا وأنفقوها فيما هو حرام كتابًا وسنة وإجماعًا، وصاروا يترقبون للهوهم الساعات وتتزاحم على حبال الشيطان وعصيه (٣) منهم الجماعات، وكل ذلك حرام ممنوع، والإنفاق فيه انفاق في غير مشروع، فأنشدكم الله عباد الله هل فعل رسول الله ﷺ لعمه سيد الشهداء موسمًا؟ وهل فعل سيد هذه الأمة أبو بكر السيد الأنبياء ﷺ موسمًا؟ وهل تصدى لذلك أحد من الصحابة والتابعين ﵃ أجمعين؟ ثم أنشدكم الله هل زخرفت على عهد رسول الله المساجد؟ أوزوقت أضرحة الصحابة والتابعين الأماجد؟ كأني بكم تقولون في نحو هذه المواسم وزخرفة أضرحة الصالحين وغير ذلك من أنواع الابتداع: حسبنا الاقتداء والاتباع، (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون (وهذه المقالة قالها الجاحدون، وقد رد الله مقالهم، ووبخهم وما أقالهم، والعاقل من اقتدى بالسلف المهتدين، أهل الصلاح والدين، (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم.) كما في الحديث، وبالضرورة إنه لن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها، فقد قبض رسول

(١) أي يخلطون.
(٢) أي فرقًا وهو جمع لا مفرد له.
(٣) يعني وسائله التي يستهويهم بها.

2 / 359