914

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

أعلام وأقزام في ميزان الإسلام

ناشر

دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

جدة - السعودية

الأفغاني (السوبرمان!) أو تيار (السلفيين العقلانيين) (المتنورين) (المجتهدين) (تيار الوسط) .. ! وصفات تيار الجمود أنه يعيش في (خرافات) العصر المملوكي والعثماني وصفات أهل التغريب أنهم مولون ظهورهم للتراث .. وصفات المتنورين أنهم جمعوا الدين والعقل .. إلخ. لا يوجد طائفة أخرى في الأمة داخل هذه القسمة. فكأنه يريد أن يسوق الناس بعصاه إلى تيار الأفغاني كما تساق البهائم في المرعى! فهو يقول لهم: ليس أمامكم.
إلا أن تتغربوا .. فيقولون: أعوذ بالله!
أو أن تتخلفوا .. فيقولون: أعوذ بالله!
إذن فالزموا -حفظكم الله- نهج الأفغاني فالعدو من أمامكم والبحر من خلفكم! دعوة مغطاة إلى مذهب الباطل يتنبه لها كل فطن وهو في هذا الفعل يخون الأمة إذ لم يعرض لها المنهج الصحيح الذي يعرفه .. وهو المنهج السلفي الذي يجمع بين الدين كما عاشه الرسول ﷺ والصحابة وبين الدنيا التي يحاول أن يبلغ فيها القمة -ولكن تعوقه عوائق يعلمها الدكتور! - فإذا كان الدكتور جاهلًا في المنهج فهو في تفصيلاته أجهل كما سيأتي.
ثم إن الباحث في كتبه -هداه الله- لا يدري هل يجعلنا من المتخلفين أم من المتغربين؟ أما المتغربون فلا أظنه يفعلها لبعد ما بيننا ولأني لم أعثر له على نص واحد في ذلك. وأما المتخلفون فإن الدكتور (يتخبط) في ذلك فتارة تراه يثني على (السلفيين) أو أحد أعلامهم وأنهم ضد التخلف .. وتارة يصمنا بالتخلف! فتعجب أهم ضد أنفسهم مثلًا؛ فهو يقول في كتاب "الطريق إلى اليقظة" (١٥٦): "المهام الأولى لليقظة الإسلامية مجابهة الجمود بالاجتهاد والتجديد .. والتصدي للغزوة الاستعمارية بالجهاد والتحرير"، ويجعل (الوهابية) أي (السلفية) كما هو معلوم في مقدمة هذه التيارات

2 / 264