أعلام وأقزام في ميزان الإسلام
أعلام وأقزام في ميزان الإسلام
ناشر
دار ماجد عسيري للنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٤ م
محل انتشار
جدة - السعودية
مناطق
مصر
- ويقول تقرير الفاحصين للرسالة من أساتذة الجامعة والأزهر (الشيخ عبد الوهاب خلاف، والدكتور زكي حسن، والدكتور الشرقاوي):
إن أساس هذه الرسالة أن القصص في القرآن عمل فني، خاضع لما يخضع له الفن من خلق وابتكار، من غير التزام الصدق التاريخي والواقعي، وهذا صريح وواضح من جملة مواضع في الرسالة، وقد أيده الكاتب بما استشهد به من الأمثلة:
ففي (ص ٢٦ سطر ١٠) قرر: أن القرآن أنطق اليهود بما لم ينطقوا به، وذلك في قوله تعالى في سورة النساء: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى﴾ [النساء: ١٥٧]: و(ص ٢٦) قرر كاتب الرسالة عن قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١١٦]، أن هذا القول وهذا الحوار تصوير لموقف لم يحدث بعد، بل لعله لن يحدث، وفي (ص ٨٩) قرر الكاتب أن قصة موسى ﵇ في سورة الكهف لم تعتمد على أصل في واقع الحياة وفي هذا مخالفة ظاهرة لقوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الكهف: ١٣]، ولقوله ﷾: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ [يوسف: ١١١]، وقد واجه هذه الشبهات سبعة من العلماء بالكشف عن زيفها وفسادها.
أولًا: رأى الشيخ عبد المتعال الصعيدي:
صاحب هذه الرسالة لم يكن له أن يظفر إلى الكتابة عن موضوع القرآن، وهو يجهل تعريف التناقض في المنطق، ويبني على جهله به حكمًا خطيرًا في قصة إبراهيم ﵇، وهو يدل على مستوى صاحب الرسالة في العلم، وعلى أنه جرى في رسالته على هذا المنوال فقذف نفسه في بحر لا يحسن السباحة فيه، ولم يخض فيه فحول العلماء وأكابر
1 / 421