337

الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

المدينة المنورة

فقد غامر فسلم وقال: يارسول الله إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثًا، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا فأتى النبي ﷺ فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال: يارسول الله والله أنا كنت أظلم (مرتين) فقال النبي ﷺ: إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي (مرتين) فما أوذي بعدها. (١)
قال ابن شاهين بعد ماروى الحديث: «تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد» . (٢)
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك عن أبي بكر ﵁ قال: (قلت للنبي ﷺ وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا
فقال: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما) . (٣)
وفي الصحيحين من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: (لقد هممت -أو أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد، أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون) . (٤)
ومن حديث أبي موسى الأشعري قال: مرض رسول الله ﷺ فاشتد

(١) أخرجه البخاري في كتاب: (فضائل الصحابة، باب قول النبي ﷺ لو كنت ... متخذًا خليلًا)، فتح الباري ٧/١٨، ح٣٦٦١.
(٢) كتاب اللطيف لابن شاهين ص١٥٧.
(٣) أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب المهاجرين ... وفضلهم ...) فتح الباري ٧/٨، ح٣٦٥٣، ومسلم: (كتاب فضائل ... الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) ٤/١٨٥٤، ح٢٣٨١.
(٤) أخرجه البخاري في: (كتاب المرضى، باب ما رخص للمريض أن يقول: ... إني وجع ...)، فتح الباري ١٠/١٢٣، ح٥٦٦٦، ومسلم: (كتاب فضائل ... الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) ٤/١٨٥٧، ح٢٣٨٧.

1 / 345