261

الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

ناشر

مكتبة العلوم والحكم

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

المدينة المنورة

تهدئه النفوس، وتسكين الأمور، ومثل هذا لا يخفي على معاوية ﵁ الذي شهدت له الأمة بحسن السياسة والتدبير.
الخامس: أنه كان بين معاوية ﵁ بعد استقلاله بالخلافة وأبناء علي من الأُلفة والتقارب، ما هو مشهور في كتب السير والتاريخ. ومن ذلك أن الحسن والحسين وفدا على معاوية فأجازهما بمائتي ألف. وقال لهما: (ما أجاز بهما أحد قبلي، فقال له الحسين: ولم تعط أحدًا أفضل منا) . (١)
ودخل مرة الحسن على معاوية فقال له: (مرحبًا وأهلًا بابن رسول الله ﷺ، وأمر له بثلاثمائة ألف) . (٢)
وهذا مما يقطع بكذب ما ادعى الرافضي في حق معاوية، من حمله الناس على سب علي، إذ كيف يحصل هذا مع ما بينه وبين أولاده من هذه الألفة والمودة، والاحتفاء والتكريم.
وبهذا يظهر الحق في هذه المسألة، وتتجلى الحقيقة.
فلله الحمد على نعمه وتوفيقه.

(١) البداية والنهاية لابن كثير ٨/١٣٩.
(٢) المصدر نفسه ٨/١٤٠.

1 / 269