626

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

محل انتشار

بيروت / لبنان

والعدس: شدة الوَطْء، والكَدح أيضًا، يقال: عدسه. وعدس في الأرض ذهب فيها، وعدست إليه المَنِيّة أي: سارت؛ قال الكميت: [الطويل]
٥٣٦ - أُكَلِّفُهَا هَوْلَ الظَّلاَمِ وَلَمْ أَزْلْ ... أَخَا اللَّيْلِ مَعْدُوسًا إِلَيَّ وَعَادِسَا
أي: يسار إليّ بالليل. وعدس لغة في حدس، قاله الجوهري. وعن لعي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ َ: «عليكم بالعَدَس فإنه مُبَارك مُقَدّس، وإنه يرقق القَلْب ويكثر الدَّمْعَة فإنه بارك فيه سبعون نبيًا آخرهم عِيْسَى ابن مريم» .
اختلف العلماء في أكل البصل والثّوم [والكراث] وما له رائحة كريهة من البُقُول.
فذهب الجمهور إلى الإبَاحَةِ، للأحاديث الثابتة في ذلك.
وذهبت طائفة من أهل الظاهر القائلين بوجوب صلاة الفرض في الجَمَاعة إلى المَنْعِ؛ لان النبي ﵊ سمّاها خبيثةً.
وقال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث﴾ [الأعراف: ١٧٥] والصحيح الأول؛ لقوله ﵊ لبعض أصحابه: «كُلْ فِإنِّي أُنَاجي من لا تُنَاجي» .
فصل في لفظ أدنى
قوله: «أَتَسْتَبْدِلُون»؛ وفي مصحف أُبي «أَتُبَدِّلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى»، وفيه ثلاثة أقوال:
أحدها: وهو الظاهر قول الزجاج أن أصله: «أَدْنَوْ» من الدنو، وهو القرب، فقلبت الواو ألفًا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، ومعنى الدُّنُوِّ في ذلك فيه وجهان:
أحدهما: أنه أقرب لقلّة قيمته وخَسَاسته.

2 / 118