623

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

محل انتشار

بيروت / لبنان

٥٢٩ - دَعَتْنِي أَخَاهَا أُمُّ عَمْرٍ و... ..... ... ... ... ... ... .
وقد تقدم، و«لنا» متعلّق به، واللام للعلة.
قوله: «يُخْرِجْ» مجزوم في جواب الأمر.
وقال بعضهم: مجوزم بلا الأمر مقدرة، أي «ليخرج»، وضعفه الزجاج وسيأتي الكلام على حذف لام الأمر إن شاء الله تعالى.
والقراءة المشهورة «يُخْرِجْ» بضم «الياء» وكسر «الراء» و«تُنْبِت» بضم «التاء» وكسر «الباء» وقرأ زيد بن علي «يَخْرُج» بفتح «الياء» وضم «الراء» و«تَنْبُت» بفتح «التاء» وضم «الباء» .
قوله: «مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ» مفعول «يخرج» محذوف عن سيبويه تقديره: مأكولًا مما، أو شيئًا ممّا تنبت الأرض. والجار يجوز أن يتعلّق بالفعل قبله، ويكومن «مِنْ الابتداء الغاية، وأن تكون صفةً لذلك المفعول المحذوف، فيتعلّق بمضمر، أي: مأكولًا كائنًا مما تنبته الأرض.
و» مِنْ «للتبعيض، ومذهب الأخفش: أن» من «زائدة في المفعول، والتقدير: يخرج ما تُنْبِتُهُ الأرض؛ لأنه لا يشترط في زيادتها شيئًا.
قال النَّحاس: وإنما دعى الحسن إلى زيادتها؛ لأنه لم يجد مفعولًا ل» يخرج «فأراد أن يجعل» ما «مفعولًا و» ما «يجوز أن تكون موصولة اسمية أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف، أي من الذي تُنْبته، أو من شيء تُنْبته، ولا يجوز جعلها مصدريّة؛ لأن المفعول المحذوف لا يُوصَف بالإنبات؛ لأن الإنبات مصدر، [والمُخْرج] جوهر، وكذلك على مذهب الأخفش؛ لأن المخرج جوهر لا إنبات.
قوله:» مِنْ بَقْلِهَا «يجوز فيه وجهان:
أحدهما: أن يكون بدلًا من» ما «بإعادة العامل، و» من معناها: بيان الجِنْس.
والثاني: أن يكون في محلّ نصب على الحال من الضمير المحذوف العائد على «ما» أي: مما تُنْبته الأرض في حال كونه من بقلها، و«من» أيضًا للبيان.
و«البَقْل»: كل ما تنبته الأرض من النَّجم، أي: ما لا سَاقَ له، وجمعهه «بُقُول» .
و«القِثَّاء» معروف. الواحدة: قِثَّاءة، فهو من باب قَمْح وقَمْحة، وفيها لغتان:

2 / 115