614

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

محل انتشار

بيروت / لبنان

لهم السُّقْيَا، وألف «إسْتَسْقَى» منقلبة عن ياء؛ لأنه من «السَّقْي»، وتقدَّم معنى «اسْتَفْعَلَ»، ويقال: «سَقَيْتُه» و«أَسْقَيْتُهُ»، بِمَعْنّى؛ وأنشد: [الوافر]
٥٢١ - سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى ... نُمَيْرًا وَالقَبَائِلَ مِنْ هِلاَلِ
وقيل: «سقيته»: أعطيته ما يشرب، «وأسقيته»: جعلت ذلك له يتناوله كيف شاء. و«الإسْقاء» أبلغ من «السَّقْي» على هذا.
وقيل: أسقيته: دَلَلْتُه على الماء، وسيأتي عند قوله: ﴿نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ﴾ [النحل: ٦٦] وسقى وأسقى متعدّيان لمفعولين، قال تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ [الإنسان: ٢١] وقال: ﴿وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٧] .
و«لِقَوْمِهِ» متعلّق بالفعل، واللام للعلّة، أي: لأجل، أو تكمون للبيان لما كان المراد به الدعاء كالتي في قولهم: «سُقْيًا لَكَ» فتتعلّق بمحذوف كنظيرتها.
قوله: ﴿اضرب بِّعَصَاكَ الحجر﴾ الإدغام هنا واجبٌ؛ لأنه متى اجتمع مثلان في كلمتين؛ أو كلمة أوّلهما ساكن وجب الإدغام نحو: اضرب بكرًا، وألف «عصاك» منقلبة عن واو؛ لقولهم في النّسب: عَصَوِيٌّ، وفي التثنية عَصَوَان؛ قال: [الطويل]
٥٢٢ - ... ... ... ... ... ... . ... عَلَى عَصَوَيْهَا سَابِرِيٌّ مُشَبْرَقُ
والجمع: «عُصِيّ» «وَعِصِيّ» بضم العين وكسرها إتباعًا، و«أَعْصِ» مثل «زَمَنٍ» «وأَزْمُن»، والأصل: «عُصُوُو» و«أَعْصُو»، فأعلّ. وعَصَوْتُه بالعَصَا، وعَصَيْتُه بالسيف. و«ألقى عَصَاه» يعبر به عن بلوغ المنزل، قال: [الطويل]
٥٢٣ - فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَاسْتَقَرَّ بِهَا النَّوَى ... كَمَا قَرَّعَيْنَا بِالإيَابِ المُسَافِرُ
وانشقت العَصَا بين القوم، أي: وقع الخلاف؛ قال: [الطويل]
٥٢٤ - إذَا كَانَتِ الهَيْجَاءُ وَانْشَقَّتِ العَصَا ... فَحَبْسُكَ وَالضَّحَّاحُ سَيْفٌ مُهَنَّدٌ

2 / 106