317

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الحيوان؛ ومنه قولهم: «اشْتَرِ المَوْتَانَ، ولا تَشْتَرِ الرَّقيق، فإنه في مَعْرَضِ الهَلاَك؛ و» المَوْتَان «بضمّ» الميم «: وقوع الموت في الماشية، ومُوِّتَ فلانٌ بالتشديد للمبالغة؛ قال: [الوافر]
٢٥٥ - فَعُرْوَةُ مَاتَ مَوْتًا مُسْتَرِيحًا ... فَهَا أَنَا ذَا أُمَوَّتُ كُلَّ يَوْمِ
و» المُسْتَمِيت «: الأمر المُسْتَرْسِل؛ قال رؤْبَة: [الرجز]
٢٥٦ - وَزَبَدُ البَحْرِ لَهُ كَتِيتُ ... وَاللَّيْلُ فَوْقَ المَاءِ مُسْتَمِيتُ
قوله: ﴿والله مُحِيطٌ بالكافرين﴾ [البقرة: ١٩] .
وهو مجاز أي: لا يفوتونه. فقيل: عالم بهم، كما قال: ﴿أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمَا﴾ [الطلاق: ١٢] .
وقيل: جامعهم وقدرته مُسْتولية عليهم؛ كما قال: ﴿والله مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ [البروج: ٢٠] .
وقال مجاهد: يجمعهم فيعذبهم» .
وقيل: يهلكهم، قال تعالى: ﴿إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ﴾ [يوسف: ٦٦] أي: تَهْلِكُوُا جميعًا.
وقيل: «ثَمَّ» مضافٌ محذوفٌ، أي: عقابه محيطٌ بهم.
وقال أبو عَمْرو، والكسَائِيُّ: «الكَافِرِينَ» [بالإمالة] ولا يميلان ﴿أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١]، وهذه الجملة مبتدأ وخبر.
وأصل «مُحِيط»: «مُحْوِط»؛ لأنه من حَاطَ يَحُوطُ فأُعِلّ كإِعْلاَلِ «نَسْتِعِين» .
والإحاطةُ: حصر الشيء من جميع جهاته، وهذه الجملة قال الزمخشريُّ: «هي اعتراض لا مَحَل لها من الإعراب» كأنه يعني بذلك أن جملة قوله: ﴿يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ﴾، وجملة قوله: ﴿يَكَادُ البرق﴾ شيءٌ واحد؛ لأنهما من قصّة واحدة؛ فوقع ما بينهما اعتراضًا.
«يَكَادُ» مضارع «كَادَ»، وهي للِمُقَارَبَةِ الفعل، تعمل عمل «كان» إلاَّ أن خبرها لا يكون إلاَّ مُضَارعًا، وشذَّ مجيئُهُ اسمًا صريحًا؛ قال: [الطويل]

1 / 394