306

اللباب في علوم الكتاب

اللباب في علوم الكتاب

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ -١٩٩٨م

محل انتشار

بيروت / لبنان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أحدها: أنه حالٌ، وفيه وجهان:
أحدهما: هو حال من الضمير المنصوب في «تركهم» .
والثاني: من المرفوع في «لا يُبًصِرُون» .
الثاني: النَّصْب على الذَّم كقوله: ﴿حَمَّالَةَ الحطب﴾ [المسد: ٤] وقول الآخر:
٢٣٨ - سَقَوْنِي الخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِي ... عُداةَ اللهِ مِنْ كَذِبٍ وزُورِ
أي: أذمُ عُداة الله.
الثالث: أن يكون منصوبًا ب «ترك»، أي: صمَّا بكمًا عميًا.
والصّمم: داء يمنع من السَّمَاع، وأصله من الصَّلابة، يقال: قناة صَمّاء: أي: صلبة.
وقيل: أصله من الانسداد، ومنه: صممت القَارُورَة أي: سددتها.
والبَكَمُ: داءٌ يمنع الكلام.
وقيل: هو عدم الفَهْمِ.
وقيل: الأبكم من وُلِدً أَخْرَسَ.
وقوله: «فهم لا يرجعون» جملة خبرية معطوفة على الجملة الخبرية قبلها.
وقيل: بل الأولى دعاء عليهم بالصَّمم، ولا حاجة إلى ذلك.
وقال أبو البقاء: وقيل: فهم لا يرجعون حال، وهو خطأ؛ لأن «الفاء» ترتب، والأحوال لا ترتيب فيها.
و«رجع» يكون قاصرًا ومتعديًا باعتبارين، وهذيل تقول:: أرجعه غيره «، فإذا كان بمعنى» عاد «كان لازمًا، وإذا كان بمعنى» أعاد «كان متعديًا، والآية الكريمة تحتمل التَّقديرين، فإن جعلناه متعديًا، فالمفعول محذوف، تقديره لا يرجعون جوابًا، مثل قوله: ﴿إِنَّهُ على رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ [الطارق: ٨]، وزعم بعضهم أنه يضمَّن معنى» صار «، فيرفع الاسم، وينصب الخبر، وجعل منه قوله ﵊ ُ:» لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفّارًا يَضْرِب بَعْضُكُم رِقابَ بَعْضٍ «.

1 / 383