(الشمس) تسمى الشرق يقال آتيك كل يوم طلع شرقه يريد بذلك شمسه ويقال طلع الشرق ولا يقال غاب الشرق والغزالة من أسماء الشمس عند الطلوع أيضًا يقال طلعت الغزالة ولا يقال غابت الغزالة والجونة الشمس وذلك لأنها تسود عند المغيب يقال لا آتيك حتى تغيب الجونة ولا يقال حتى تطلع الجونة والجون من الأضداد يكون للأبيض والأسود ومن أسماء الشمس إلاهة قال أبو حنيفة وإنها تأنيث إله قال وأحسب أنها سميت بذلك لأنها تعبد.
(قال الشاعر)
تروحنا من العباء قصرًا ... فأعجلنا إلاهة أن تؤوبا
ويقال لها العين والسراج فأما الضج فما انبسط من ضوءها على الأشياء وقرن الشمس أعلاها وأول ما يبدو منها وحواجبها نواحيها وأيا الشمس شعاعها وضوؤها وأيا الشمس مكسور مقصور وأيا الشمس مفتوح ممدود وزعموا أن أياء النور أيضًا حس زهرته.
(القمر) يسمى الزبرقان وبه سمي الرجل ويقال له أيضًا الساهور، وقيل الساهور نبطي معرب والدائرة التي تحيط به الهالة ويقال لما وقع من ضوئه على الأرض الفخت يقال جلسنا في الفخت إذا جلسوا في القمر وقال الجواليقي فيما عرب من كلام العرب فأما الشهر فقيل أصله بالسريانية سهر بسين غير منقوطة فعرب وقال ثعلب سمي شهر لشهرته وبيانه لأن الناس يشهرون دخوله وخروجه وقيل سمي شهرًا باسم الهلال لأنه إذا أهل سمي شهرًا قال ذو الرمة:
ترى الشهر قبل الناس وهو نحيل
(المشتري) ويقال له البرجيس (المريخ) يقال له بهرام وهما فارسيان جاءا في شعر
1 / 182
الباب الأول في الملوين الليل والنهار
الباب الثاني في أوصاف الليل وطوله وقصره واستطابته والاغتباق ومدحه وذم الاصطباح
الباب الثالث في الاصطباح ومدحه وذم شرب الليل وإيقاظ النديم للاصطباح
الباب الرابع في الهلال في ظهوره وامتلاء ربعة ونصفه وكماله والليلة المقمرة
الباب الخامس في انشقاق الفجر ورقة نسيم وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك وإيذانه الصباح
الباب السادس في صفات الشمس في الشروق والضحى والارتفاع والطفل والمغيب والصحو والغيم والكسوف
الباب الثامن في آراء المنجمين والفلاسفة الأقدمين في الفلك والكواكب
الباب التاسع في شرح ما تشتمل عليه أسماء الأجرام العلوية وما يتصل بها واشتقاقه
الباب العاشر في تأويل رؤيا الأجرام العلوية وما يتعلق بها في المنام على مذهب حكماء الفلاسفة والإسلام