ما أرانا إلا كنا خزانا للوليد
حكي عن هشام بن عبد الملك ، إنه لما ثقل ، وأخذ في النزع ، أغمي عليه ، ثم أفاق ، فطلب شيئا . فقيل له : إن الخزان قد أقفلوا على جميعه ، وتفرقوا . قال : فتنفس الصعداء ، وقال : ما أرانا إلا كنا خزانا للوليد بن يزيد .
الخليفة القاهر يعذب أم المقتدر زوجة أبيه ويصلبها منكسة
وهذه شغب أم المقتدر بالأمس ، تنعمت ما لم يتنعمه أحد ، ولعبت من أموال الدنيا بما استفاض خبره . فلما قتل المقتدر قبض عليها القاهر ، فعذبها صنوف العذاب حتى قيل إنه علقها بثدييها ، يطالبها بالأموال ، وحتى علقها منكسة ، فبالت ، فكان بولها يجري على وجهها . فقالت له : يا هذا ، لو كانت معنا أموال ، ما جرى في أمرنا من الخلل ، ما يؤدي إلى جلوسك ، حتى تعاقبني بهذه العقوبة ، وأنا أمك في كتاب الله عز وجل ، وأنا خلصتك من ابني في الدفعة الأولى ، حتى أجلست هذا المجلس .
صفحه ۲۹۳