فرجع الخادم، ثم عاد، فقال: أمير المؤمنين يقول: قد أحسنت، وأمر لك بجائزة، توفي سنة تسع عشرة وثلثمائة عن مائة سنة.
قال في "حياة الحيوان" الكبرى للدميري تتمة، قال الصاحب بن عباد أنشدني أبو الحسن بن أبي بكر الحسن علي العلاف البغدادي المقري الأديب قصيدة والده في الهر الذي كنى به عن ابن المعتز حين قتله المقتدر، فخشي من المقتدر، ونسبها إلى الهر، وعرض به في أبيات منها. وقيل: إنما كنى بالهر عن الحسن بن الوزير أبي الحسن علي بن الفرات أيام محنته لأنه لم يجسر وأن يذكره، ويرثيه. وقيل: كان هر يأنس به فكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه فيأكل فراخها، فأمسكه أربابها فذبحوه، فرثاه بقصيدة. قال ابن خلكان وهي من أحسن الشعر، وأبدعه وعددها خمسة وستون بيتا، وطولها يمنع من الإتيان بجميعها فنأتي بمحاسنها، وفيها: أبيات مشتملة على حكم فنأتي بها وأولها: