وأما عمرو بن شبيب المسلي: ووبرة بن عبد الرحم?ن المسلي التابعي، وتميم بن طرفة المسلي، عن ابن مسعود وغيرهم فبالضم وسكون المهملة ثم لام وعامر بن حمدويه المشتلي الزاهد: بالفتح وسكون الشين المعجمة ثم مثناة من فوق مفتوحة ثم لام، روى عن شعبة والثوري، وعنه إبراهيم بن أيوب، وعقيل بن بحي خراساني.
المشان: بفتحتين وبعد الميم شين معجمة ثم ألف ثم نون. بليدة فوق البصرة كثيرة النخل موصوفة بشدة الوخم، وكان أصل الحريري منها، ويقال: إنه كان له بها ثمانية عشر ألف نخلة، وإنه كان من ذوي اليسار، يحكى أن الحريري لما عمل المقامات عملها أولا أربعين مقامة، وحملها من البصرة إلى بغداد، وادعاها فلم يصدقه جماعة من أهل البلاغة من أدباء بغداد، منهم: أبو القاسم علي بن أفلح الشاعر وغيره. وقالوا: لرجل مغربي من أهل البلاغة. مات بالبصرة، فوقعت أوراقه إلى الحريري فادعاها فاستدعاه الوزير إلى الديوان وأخذ الدواة والقرطاس ومكث زمانا طويلا، فلم يفتح الله عليه شيء في ذلك، فقام وهو خجلان، وأنشد ابن أفلح المذكور:
شيخ لنا من ربيعة الفرس
ينتف غثنونه من الهوس
أنطقه الله بالمشان كما
رماه وسط الديوان بالخرس
وكان الحريري يزعم أنه من ربيعة الفرس، وكان مولعا بنتف لحيته عند الفكرة، وكان يسكن في مشان البصرة، فلما رجع إلى بلده عمل عشر مقامات أخر، سيرهن واعتذر من عيه وحصره بالديوان بما لحقه من المهابة. ويقال: إن البيتين المذكورين أنشدهما ابن أفلح لأبي محمد المعروف بابن حكينا البغدادي الشاعر.
صفحه ۵۹۴