311

وممن ينسب إليها أبو الحسن أحمد بن يحيى بن إسحاق، الراوندي المشهور، له مقالة في علم الكلام، ومصنفاته نحو مائة وأربعة عشر كتابا، منها: فضيحة المعتزلة، وكتاب التاج، وكتاب الزمردة وغير ذلك، وقد أنفرد بمذاهب نقلها عنه أهل الكلام في كتبهم، قال الإمام عبد الله بن أسعد اليافعي بعد أن ذكر من تصانيفه فضيحة المعتزلة، قلت: وإن رد على المعتزلة فأصحابه ينسبونه إلى ما هو أضل، وأفضع من مذهب المعتزلة، وذكر أصحابنا في باب النسخ، في كتب الأصول أنه لقن اليهود الاحتجاج على عدم جواز النسخ يزعمهم بنقل مفترى، فقال لهم: قولوا: إن موسى صلى الله عليه وسلمأمرنا أن نتمسك بالسبت ما دامت السموات والأرض، ولا يجوز أن تأمر الأنبياء إلا بما هو حق، وهذا القول بهت وافتراء على موسى صلى الله عليه وسلم وله شعر ركيك ومن سخيف شعره:

خلقت الملاح لما فتنة

وقلت اعبدوا ربكم واتقوا

إذا كنت أنت تصوغ الملاح

فكيف بنا نحن لا نفسق

توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين، كما ذكره ابن أسعد في تاريخه، وقيل: سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وعمره نحو أربعين سنة، وكانت وفاته برحبة بن طوق.

الراويني: نسبة إلى راوين، بعد الألف واو مكسورة، ثم تحتانية ساكنة، ثم نون فيما أظن قرية من قرى ناحية، أرغيان ، ينسب إليها الإمام محمد بن عمر بن عبد الله بن محمد، الارغيناني الراويني، أبو شجاع ولد سنة تسعين، وأربعمائة، وتفقه على الإمامين عمرو بن محمد السرخسي، وإبراهيم المرورذي، وسمع أبا بكر الشيرازي وغيره، وسمع منه الحافظ أحاديث كثيرة، ولم يؤرخ وفاته.

الرباحي: بفتح ثم موحدة ثم ألف ثم حاء مهملة نسبة إلى رباح، قرية بالأندلس منها قاسم بن الشارب الرباحي، نحوي مشهور وغيرهم.

صفحه ۳۳۳