946

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ویرایشگر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
واعلم أن المسألة مبنية على إثبات الأفعال الاختيارية للعبد، واستحالتها له، فمن أحالها كان القول بوقوع تكليف ما لا يطاق لازمًا عليه.
ومن أثبتها، فإن أثبتها بناء على أنه موجد لها وإن كان قائلًا بالتحسين والتقبيح العقلي كان القول باستحالة / (١٦٤/ب) تكليف ما لا يطاق لازمًا عليه.
وإن أثبتها بناء على أنها مكتسبة له لا أنها مخلوقة له، وإن كان عند البحث عن الكسب لا يحصل على مفهوم محصل منه على ما عرف ذلك في الكلام، لكنه يبينه لما يجد من نفسه تفرقة ضرورية بين الحركة الاختيارية والرعشة الضرورية، وإن تلك التفرقة لا يجوز أن ترجع إلى الخلق وعدمه لما ثبت أن القدرة الحادثة لا تأثير لها في الإيجاد والاختراع ألبتة، فما رواه هو المسمي بالكسب وليس إذا يعلم الشيء على التفصيل وجب نفيه أو وجب أنه لا يثبت.
أما الأول: فلأن الشيء إذا لم يعلم أصلًا لا يجب نفيه. فكيف إذا علم من وجه؟
[وأما الثاني: فلأن شرط وجوب إثبات الشيء، وإن كان هو العلم به ولو ببعض الاعتبارات لكن ليس من] شرطه العلم بذلك الشيء على

3 / 1035