799

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ویرایشگر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عنه بأني أعلم أن الله تعالى أمرني بالاستجابة، لكن لم أعلم بأنه أوجب على حتى أعلم أن الصلاة ليست عذرًا بالنسبة إلى استجابة الله تعالى والرسول، وكذا غيره من الصحابة سلموا ذم النبي ﵇ وتوبيخه إياه، إذ لم ينقل عن أحد منهم أنه استفهم عنه ﵇ عن سببه مع جريان عادتهم وعادات غيرهم الاستفهام عن الأسباب الخفية الأحكام، فثبت بما ذكرنا أنه ﵇ فهم منه الوجوب وليس له في الآية سبب ظاهر سوى الأمر فوجب أن يكون هو السبب فيكون الأمر للوجوب.
فإن قلت: لا نسلم أنه ليس للوجوب سبب ظاهر سوى الأمر، فإن كون الإجابة تعظيمًا لله وللرسول، والإعراض عنها تحقيرًا وإهانة لله وللرسول قرينة ظاهرة تقتضي حمل الأمر على الوجوب، وكذا قوله: ﴿إذا دعاكم لما يحييكم﴾ قرينة مقتضية له.
قلت: الجواب عن الأول: أن ما ذكرتم من القرينة حاصلة في كل أمر لله والرسول فيجب أن يكون كل أمرًا لله والرسول للوجوب، وإذا ثبت أن "كل" أمرهما كذلك، وجب أن يكون أمر غيرهما أيضًا للوجوب، إذ لا يقال بالفصل.

3 / 884