1081

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ویرایشگر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بل يلزم إثبات أمر زائد، لدليل آخر لا يتعرض له النهي لا بالنفي ولا بالإثبات، ومعلوم أن الثاني أولى.
وثالثها: لو قال: لا تفعل كذا دائمًا، أو في هذه الساعة، أما في الساعة الأخرى فافعل لم يكن الأول تكرارًا والثاني نقصا.
الجواب عن الأول من وجهين:
أحدهما: أن المجاز وإن كان على خلاف الأصل، لكن قد يصار إليه عند قيام الدلالة عليه، وما ذكرنا من الدليل وهو تبادر الدوام إلى الفهم منه من غير قرينة دالة على أنه حقيقة فيه فوجب أن يكون مجازا في غيره، لأن التجوز خير من مطلق الاشتراك، فضلا عن الاشتراك الذي يوجب أن يكون اللفظ في أحدهما راجحا وفي الآخر مرجوحًا، ولا يعارض بمثله، لأنه يقتضي أن يفهم القدر المشترك منه من غير قرينة وأن لا يفهم الدوام إلا لقرينة وذلك خلاف ما يجده المنصف العارف باللغة العربية من نفسه.
وثانيهما: أن جعله حقيقة في القدر المشترك، يقتضي أن يكون النهي مجازا في التكرار وفي المرة الواحدة، ضرورة كونه مستعملا فيهما لخصوصيتهما إذ الأغلب في الاستعمال إنما هو بحسب خصوصية الصور لا باعتبار القدر المشترك بينهما، أو وإن لم يكن ذلك [هو] الأغلب، لكن لا نزاع في الاستعمال بحسب الخصوصية فيهما، لكن غاية ما يقول الخصم

3 / 1173

نهاية الوصول في دراية الأصول | اصول