1065

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ویرایشگر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
خواصه دون هذا.
فإن قلت: هب أن الأمر كذلك، لكن لا نسلم: أنهم أجمعوا على أنه مثاب بثواب العزم على فعل ما هو مأمور به في نفس الأمر، بل غايته إنهم أجمعوا على أنه مثاب ومتقرب وهو أعم مما ذكرتم.
قلت: الدليل على أنهم أجمعوا على أنه مثاب بثواب العزم على ما فعل ما هو مأمور في نفس الأمر، هو أنهم لم يفرقوا بين العازم الغير المتمكن وبين العازم المتمكن الفاعل "له" في استحقاق الثواب بسبب العزم، وإن كان الثاني يثاب على الفعل أيضًا دون الأول ولا شك أن الثاني يثاب على عدم فعل ما هو مأمور به في نفس الأمر، فكذا الأول ضرورة عدم افتراقهما فيه.
وثانيهما: لو كان التمكن من الامتثال شرطًا، ككون المأمور مأمورًا لوجب أن لا يجب على الصبي حين يبلغ أن يعتقد كونه مأمورًا بشرائع الإسلام نحو الصلاة والصوم والزكاة قبل التمكن منها، ومنهيًا عن منهيات: كالزنا والسرقة والقتل قبل التمكن منها، بل لا يجوز لأنه جهل [لأنه غير مأمور قبل التمكن حينئذ فاعتقاد كونه مأمورًا قبل كونه مأمورًا جهل] وهو غير جائز التحصيل، لكن الأمة مجمعة قبل ظهور المخالف، على أن الصبي عندما يبلغ فإنه يجب عليه أن يعلم ويعتقد أنه مأمور بها ومنهي عنها فلا يكون التمكن من الامتثال شرط تحقق الأمر.
"وثالثها: أجمعنا" وأجمعت الأمة أيضًا: على أن الصلاة المفروضة لا

3 / 1156