1019

نهاية الوصول في دراية الأصول

نهاية الوصول في دراية الأصول

ویرایشگر

رسالتا دكتوراة بجامعة الإمام بالرياض

ناشر

المكتبة التجارية بمكة المكرمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
أن لا يتغير ذلك العدم السابق عما هو عليه من استحالة كونه مقدورًا، إلى جواز كونه مقدورًا، لأن الصفة الاعتبارية والحقيقية العارضية لا يغير الشيء عما هو عليه من الاستحالة والإمكان بحسب الذات، أو بحسب لازم من لوازمه.
وذهب أبو هاشم إلى أن متعلق النهي هو نفس "أن لا يفعل".
وذهب الشيخ الغزالي رحمه الله تعالى: فيه إلى التفصيل فأوجب أن يكون متعلق النهي فعلًا حيث يثاب المنتهي، وهو فيما قصد امتثال النهي بفعل ضد المنهي عنه وكف النفس عن مباشرة المنهي عنه بعد التمكن منه وحصول الداعية إليه، لأن الثواب إنما يكون على ما هو من كسب العبد وسعيه لقوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾.
ومفهوم أن لا يفعل عدم محض ونفي صرف والعدم لاسيما الأصلي ليس من سعى الإنسان فلا يكون مثابًا عليه، بخلاف كف النفس والترك، الذي هو عبارة عن فعل ضد المنهي عنه، فإنه من كسبه وسعيه، فجاز أن يثاب عليه. ثم الفرق بين الكف والترك، أن الكف يستدعى التمكن من فعل المنهي عنه، والداعية إليه.
وأما الترك فلا يستدعى ذلك، إذ قد يترك الشيء أي يفعل ضده مع الغفلة

3 / 1108