نهایة المرام
فتحركهما بالتبعيد عنوة (1) ويسكن (2) بينهما».
وقال في الشفاء (3) أيضا في كيفية النمو : «يجب أن يكون ذلك الازدياد مستمرا على تناسب يؤدي إلى كمال النشء ، ويكون الوارد قد فسد واستحال إلى مشاركة (4) المورود عليه ممتدا (5) في الأقطار متجها إلى كمال النشء فيجب أن يداخل هذا الوارد المورود عليه نافذا في خلل يحدثه في جسمه يندفع له المورود عليه إلى أقطاره على نسبة واجبة في نوعه».
وقال فيه (6) أيضا : «المربية (7) تزيد في الطول أكثر كثيرا مما تزيد في العرض ، والزيادة في الطول أصعب منها في العرض لاحتياجها في الطول إلى تنفيذ الغذاء في الأعضاء الصلبة من العظام والعصب تنفيذا في أجزائها طولا بنهاية تنفذ عن أطرافها» (8).
ولأن الأعضاء دائما في التحلل ، ولا معنى له إلا الانفصال عن العضو بحركات متصلا به (9)، والحاجة إلى الغذاء لإلصاق مثل ذلك الجزء بالعضو فالتفرق لا بد للأعضاء منه ، ثم لا يختص به ظاهر العضو ، لأن المحلل هو الحرارة وهي سارية في ظاهر العضو وباطنه فوجب أن تتحلل الأجزاء من باطن العضو
صفحه ۲۸۹