751

نهایة المرام

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان

وأما امتناع (1) خلو الماهية عن الوجود فلا ينافي اعتبار الماهية الموصوفة بهذا الامتناع وحدها. وتلك الماهية إذا أخذت لا مع هذا الامتناع يمكن أن يلحقها العدم عقلا ؛ إنما يستحيل الحكم عليها بالعدم إذا أخذت مع لاحقها المقتضي (2) لوجودها. فظهر أن لقولنا : السواد موجود السواد معدوم مفهوما محصلا ، والقسمة إليها صادقة صحيحة.

وأما قولنا : الجسم أسود ، فقد تقدم الكلام فيه ، وأنه ليس حكما بوحدة الاثنين.

وأما قوله : «موصوفية الجسم بالسواد يجب أن تكون وجودية ؛ لأن نقيضها وهو اللاموصوفية سلبي ونقيض السلب إيجاب» ، فليس بمستقيم ؛ لأنا إذا قلنا : اللاموصوفية سلبية يلزم منه أن تكون الايجابية موصوفية بطريق عكس النقيض ، وذلك لأن سلب الأعم يكون أخص من سلب الأخص ، فالحكم (3) بأن الموصوفية إيجابية عكس ما لزم من تلك القضية ، وهذا الغلط من باب إيهام العكس (4). ثم إن الحكم بأن الموصوفية إيجابية لا يقتضي كونها وجودية ، فإن العدمي قد يكون إيجابيا كما في المعدولة ، وهذا غلط في غلط.

وإذا كانت موصوفية الجسم والسواد زائدة على الجسم والسواد ، فمن أين وجب أن تكون تلك الزيادة صفة للجسم؟ وإن كانت صفة وتكون الموصوفية بتلك الصفة زائدة عليها لم يلزم التسلسل ؛ لأن هذه الأوصاف أمور اعتبارية ، فتحدث بتصور الاعتبار وتقف عند ترك الاعتبار.

صفحه ۱۳۱