569

نهایة المرام

ژانرها
Imamiyyah
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان

أحد أجزاء الصوت فالجزء الآخر غير حاصل ، فلا يكون مسموعا ، وكذا القول في الجزء الآخر. وإذا لم يكن التناسب مسموعا لم يكن كونه طيبا أو غير طيب مسموعا ، بل ذلك أمر يحصل للنفس عند اعتبار تناسب ما بقي في التخيل من تلك الأصوات ، وإذا لم يكن مسموعا لم يدخل في الحد.

وأما طول الصوت وقصره ، فالأمر فيه كذلك أيضا ؛ لأن المسموع أبدا هو الصوت الحاصل في ذلك الوقت فأما إن حصلا قبل ذلك فهو العكس. (1)

وأما الجهارة والخفاء ، فلا نسلم مغايرتهما للحدة والثقل.

وأما العكس فهو أن الحروف الصامتة البسيطة كالباء والتاء والدال والطاء آنية لا توجد إلا في الآن الذي هو بداية زمان الصوت فلا تكون هيئات عارضة للصوت ، لأنها لو كانت عارضة له ، لما وجدت إلا مع وجوده ، لكن هذه الحروف لا توجد مع وجود الصوت ، لأنها إنما توجد في الآن الذي هو آخر زمان حبس النفس وأول زمان إطلاقه ، والصوت لا يوجد إلا في زمان إرسال النفس. فإذن هذه الحروف موجودة قبل وجود الصوت فلا يمكن أن يقال : إنها هيئات عارضة للصوت.

قيل : للمانع أن يمنع عدم عروض هذه الحروف للصوت ؛ لإمكان عروضها له كما يعرض الآن للزمان.

وفيه نظر ؛ لأن الآن ليس موجودا بالفعل عندهم ، وهذه الحروف مسموعة فتكون موجودة قطعا لا بد لها من محل موجود قطعا بالفعل ، والآن الذي هو طرف زمان الصوت ليس موجودا بالفعل. وفرق بين هذه الأشياء وبين الأشياء الآنية ؛ لأن تلك موجودة في نفسها أو محال غير الآن ، فلا يلزم من تحققها بالفعل تحقق الآن بالفعل ، وهذه تحتاج إلى محل موجود بالفعل ، وليس محلها الأول الهواء ، بل عارضه وهو الصوت.

صفحه ۵۷۶