الغير إلى تعقل الوجوب.
ثم لو كان الوجوب الذي هو «أمر حاصل في العقل عند اسناد متصور إلى الوجود (1) الخارجي» مركبا لم يلزم منه تركيب المسند إليه ، كما لا يلزم من كونه محتاجا إلى موصوف به ، كون الموصوف به محتاجا إلى غيره.
وأيضا الامتناع مشترك بين الامتناع بالذات والامتناع بالغير ، ولا يلزم من تركبه تركب في الممتنع لذاته (2) الذي يكون نفيا (3) محضا.
وقوله (4): «القدر المشترك إن كان غنيا عن الغير لم يكن تمام ماهية الوجوب بالغير عارضا للغير ، هذا خلف».
فيه نظر ؛ لأنه لا يلزم منه الخلف ، فإن من استغناء الجزء لا يلزم استغناء المركب ، بل إنما يلزم من افتقار الجزء افتقار المركب » (5).
وفيه نظر ؛ فإن كل معنى معقول كلي إذا أخذ مخصصا ، استدعى تركيبا عقليا مما وقع به الاشتراك وما وقع به التخصص (6) سواء كان ذلك الكلي جنسا أو نوعا ، فإن أفراد النوع مشتركة في معنى كلي إذا أخذ مع مشخصات خاصة ، كان المجموع مركبا من ذلك المعنى الكلي ومن قيد التشخص ، والوجوب هنا أخذ مشتركا ، فيكون الوجوب بالذات مركبا منه ومن قيد الخصوصية.
وقوله : «الوجوب بالذات لا يفتقر إلى تعقل غير الذات» ، لا يضر في
صفحه ۱۰۵