1009

نهایة المرام

ژانرها
Imamiyyah
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ایلخانیان

لذلك ، لا بسبب أن الساق والرأس إنما يتخالفان بالعدد فقط بل هما متخالفان أيضا في المعنى والطبيعة ، فإذا كان الحدان اثنين متخالفين وبينهما غاية الخلاف وموضوعهما واحد ، فهما متضادان. وأما هنالك فإنها كانت (1) تتخالف الخصوصية الجزئية دون الحدود ، إذ كان سطح ما منه «فوق» فصار «تحت» ، وصار الآخر «فوق». وذلك السطح إنما يغاير السطح الآخر بالعدد مغايرة ليست في حدين ، والأضداد هي التي لها طبائع متباينة وحدودها متخالفة ، وتتخالف بالنوعية لا بالشخصية. وكما أن الجسم لا يجتمع فيه البياض الحادث أمس ، من حيث هو ذلك البياض الأمسي ، والبياض الحادث اليوم ، من حيث هو هذا البياض ، وهما يتعاقبان على موضوع [واحد] (2) وليسا يتضادان ، إذ ليس بينهما غاية الخلاف ، ولا خلاف بأمر داخل في اللونية ، فكذلك ؛ وإن كان لا يجتمع فيه ذلك الوضع الشخصي (3) ويتعاقبان فيه ، فليسا بمتضادين ، إذ ليس بينهما غاية الخلاف في الطبع وفي حقيقة الوضع» (4).

وفيه نظر ، فإن الوضع متضاد بالاعتبار تضاد النسب ، لا باعتبار اختلاف أحد المضافين ، كما أن الحركات تتضاد بتضاد المقصد وإن اتحد الموضوعان بالنوع ، فكذا الوضع فانه لا مدخل لموضوع الوضع اختلافا واتفاقا في اختلاف هيئة الوضع واتفاقها.

صفحه ۳۸۹