نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
نهاية الزين في إرشاد المبتدئين
ناشر
دار الفكر - بيروت
شماره نسخه
الأولى
ژانرها
أسداسا فالأفضل السدس الرابع والخامس لينام في السدس السادس فيكون أنشط لصلاة الصبح ولقوله صلى الله عليه وسلم أحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل الأول ويقوم ثلثه وينام سدسه ويحصل قيام الليل بالنفل ولو مؤقتا ولو سنة العشاء أو الوتر وبالفرض ولو قضاء أو نذرا
ويسن للمتهجد القيلولة وهي النوم قبل الزوال وهي للمتهجد بمنزلة السحور للصائم ويكره ترك التهجد لمعتاده بلا عذر
وروي عن ثابت رضي الله عنه أنه قال كان أبي من القوامين لله في سواد الليل قال رأيت ذات ليلة في منامي امرأة لا تشبه نساء الدنيا فقلت لها من أنت فقالت أنا حوراء أمة الله فقلت لها زوجيني نفسك قالت اخطبني من عند ربي وأمهرني فقلت لها وما مهرك فقالت طول التهجد
وورد أن المتهجد يشفع في أهل بيته
ويكره قيام بليل يضر به
أما إذا كان لا يضره فلا يكره ولو في ليال كاملة فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله
ويكره تخصيص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي
أما إحياؤها بغير صلاة فلا يكره خصوصا بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإن ذلك مطلوب فيها ويتأكد الدعاء والاستغفار في جميع ساعات الليل وفي النصف الأخير آكد وعند السحر أفضل
ومنه صلاة التسابيح
وهي أربع ركعات بتسليمة واحدة وهو الأحسن نهارا أو بتسليمتين وهو الأحسن ليلا لحديث صلاة الليل مثنى مثنى وصفتها أن تحرم بها وتقرأ دعاء الافتتاح والفاتحة وشيئا من القرآن إن أردت والأولى في ذلك أوائل سورة الحديد والحشر والصف والتغابن للمناسبة في ذلك فإن لم يكن فسورة الزلزلة والعاديات وألهاكم والإخلاص ثم تقول بعد ذلك وقبل الركوع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم خمس عشرة مرة وفي الركوع عشرا وفي الاعتدال عشرا وفي السجود الأول عشرا وفي الجلوس بين السجدتين عشرا وفي السجود الثاني عشرا وفي جلسة الاستراحة أو بعد التشهد عشرا فتلك خمسة وسبعون في كل ركعة منها فأربعة في خمسة وسبعين بثلاثمائة ويأتي قبل هذه التسبيحات بالذكر الوارد في هذه الأركان وهذه رواية ابن عباس وهي أرجح من رواية ابن مسعود وهي بعد التحرم وقبل القراءة خمس عشرة مرة وبعد القراءة وقبل الركوع عشرا وفي الركوع عشرا وفي الاعتدال عشرا وفي السجود الأول عشرا وفي الجلوس بين السجدتين عشرا وفي السجود الثاني عشرا ولا شيء في جلوس الاستراحة ولا بعد التشهد وفيما عدا الركعة الأولى يقول الخمسة عشر بعد القيام وقبل القراءة فإن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل فإن لم تستطع ففي كل شهر مرة فإن لم تستطع ففي كل سنة مرة فإن لم تستطع ففي عمرك مرة فإن لم يفعلها أصلا دل ذلك على تكاسله في الدين
ويدعو بعد التشهد الأخير بهذا الدعاء اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر ووجل أهل الخشية وطلب أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان
صفحه ۱۱۵