498

النهایه در غریب الحدیث و الأثر

النهاية في غريب الأثر

ویرایشگر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

محل انتشار

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَعَنَا لَهُ. وَفِيهَا بَيَانُ مَا تَضَمَّنَتْ مِنْ زِيَادَةِ الْمَعْنَى عَلَى مَعْنَى الْإِعْطَاءِ المَجَّرد. وَقِيلَ الْبَاءُ زَائِدَةٌ. وَقِيلَ يَعْطُوا مَفْتُوحَةَ الْيَاءِ مِنْ عَطَا يَعْطُو إِذَا تنَاول، وَهُوَ يَتعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَنْ يَأْخُذُوا الْقُرْآنَ بِتمَامه وَحَقِّهِ، كَمَا يُؤْخَذُ الْبَعِيرُ بِخِزَامَتِهِ. وَالْأَوَّلُ الوَجْهَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيفة «إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ صانِعَ الْخَزَم وَيَصْنَعُ كُلَّ صَنْعَة» الْخَزَم بِالتَّحْرِيكِ: شَجَرٌ يُتَّخَذ مِنْ لِحائه الحِبال، الواحِدة خَزَمَة، وَبِالْمَدِينَةِ سُوقٌ يُقَالُ لَهُ سُوقُ الخَزَّامِين، يُرِيدُ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ الصِّنَاعَةَ وصَانِعَها، كَقَوْلِهِ تعالى «وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ» ويُريد بِصَانِع الخَزَم صَانِعَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الْخَزَم.
(خَزَا)
فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ «مَرْحبًا بالوَفْدِ غيرَ خَزَايَا وَلَا ندامَى» خَزَايَا: جَمْعُ خَزْيَانَ: وَهُوَ الْمُسْتَحِيِي. يُقَالُ خَزِيَ يَخْزَى خَزَايَةً: أَيِ اسْتَحْيا، فَهُوَ خَزْيَانُ، وَامْرَأَةٌ خَزْيَاءُ.
وخَزِيَ يَخْزَى خِزْيًا: أَيْ ذَلَّ وهَانَ.
وَمِنْهُ الدُّعَاءُ الْمَأْثُورُ «غَير خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «إِنَّ الحَرَم لَا يُعيذ عَاصِيًا وَلَا فَارًَّا بِخَزْيَةٍ» أَيْ بِجَرِيمَة يُسْتَحْيا مِنْهَا.
هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبي «فأصَابَتْنا خِزْيَة لَمْ نَكُن فِيهَا بَرَرة أتْقِيَاءَ، وَلَا فَجَرَة أقْوياءَ» أَيْ خَصْلة اسْتَحْيَينَا مِنْهَا.
(هـ) وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ شَجَرة «انْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ وَلَا تُخْزُوا الحُورَ العِينَ» أَيْ لَا تَجْعَلُوهُنّ يَسْتَحْيين مِنْ تَقْصيركم فِي الجِهَاد. وَقَدْ يَكُونُ الْخِزْيُ بِمَعْنَى الهَلاَك وَالْوُقُوعِ فِي بَلِيَّة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ شَارِبِ الْخَمْرِ «أَخْزَاهُ اللَّهُ» وَيُرْوَى «خَزَاهُ اللَّهُ» أَيْ قَهره. يُقَالُ مِنْهُ خَزَاهُ يَخْزُوهُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخِزْي والْخَزَايَة فِي الحديث.

2 / 30