471

النهایه در غریب الحدیث و الأثر

النهاية في غريب الأثر

ویرایشگر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

محل انتشار

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الجزء الثانى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حرف الخاء
بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْبَاءِ
(خَبَأَ)
فِي حَدِيثِ ابن صياد «قَدْ خَبَأْتُ لك خَبْأً» الْخَبْءُ كُلُ شَيْءٍ غَائِب مَسْتُورٍ. يُقَالُ خَبَأْتُ الشيء أَخْبَؤُهُ خَبْأً إذا أخْفَيْتَه والْخَبْءُ والْخَبِيُّ، والْخَبِيئَةُ: الشَّيْءُ الْمَخْبُوءُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «ابْتَغُوا الرِّزْق في خَبَايَا الأرض» هي جَمْعُ خَبِيئَةٍ كخطٍيئَة وخَطَاَياَ، وَأَرَادَ بِالْخَبَايَا الزٍّرع؛ لِأَنَّهُ إِذَا ألقَى البَذْر فِي الْأَرْضِ فَقَدْ خَبَأَهُ فِيهَا. قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:
ازرَع فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَتَمَثَّلُ بِهَذَا الْبَيْتِ:
تَتَبَّعْ خَبَايَا الْأَرْضِ وادْعُ مَلِيكَهَا ... لَعلَّك يّوْمًا أَنْ تُجَابَ وتُرَزَقَا
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا خَبَأَهُ اللَّه فِي مَعَادن الْأَرْضِ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «قَالَ: اخْتَبَأْتُ عِنْدَ اللَّه خِصاَلًا؛ إِنِّي لَرابعُ الْإِسْلَامِ، وَكَذَا وَكَذَا» أَيِ ادّخَرْتُها وجَعَلْتُها عِنْدَهُ لِي خَبِيئَةً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ عُمَرَ ﵄ «ولَفَظَتْ لَهُ خَبِيئُهَا» أَيْ مَا كَانَ مَخْبُوءًا فِيهَا مِنَ النَّبات؛ تَعْنِي الأرضَ، وهو فَعِيلٌ بمعنى مفعول.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ «لَمْ أَرَ كَاليَوْم ولاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ» الْمُخَبَّأَةُ: الجَارِيَة الَّتِي فِي خدْرِها لَمْ تَتَزَوّج بعدُ؛ لِأَنَّ صِيَانَتَها أَبْلَغُ مِمَّنْ قَدْ تزَوّجت.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقان «أبْغَضُ كنَائِني إليِّ الطُّلَعَةُ الْخُبَأَةُ» هِيَ الَّتِي تطَّلعُ مرة ثم تَخْتَبِئُ أخرى.
(خبب)
(س) فِيهِ «إِنَّهُ كَانَ إِذَا طافَ خَبَّ ثَلاثًا» الْخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وسُئلَ عَنِ السَّير بالجنَازة فَقَالَ: «مَا دونَ الْخَبَبِ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُفَاخَرة رعَاء الْإِبِلِ والغَنَم «هَلْ تَخُبُّونَ أَوْ تَصيدون» أَرَادَ أَنَّ

2 / 3