464

النهایه در غریب الحدیث و الأثر

النهاية في غريب الأثر

ویرایشگر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

محل انتشار

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَيَّ فِي مَالِي شيءٌ إِذَا أدّيْت زكَاته؟ قَالَ:
فَأَيْنَ مَا تَحَاوَتْ عَلَيْكَ الفُضُول؟» هِيَ تفاعَلَت، مِنْ حَوَيْتُ الشيءَ إِذَا جَمَعْتَه. يَقُولُ: لَا تَدَع المُواساةَ مِنْ فضْل مَالِك. والفُضُول جَمْعُ فَضْل المالِ عَنِ الْحَوَائِجِ. وَيَرْوِي «تَحَاوَأَت» بِالْهَمْزِ، وَهُوَ شاذٌّ مثْل لَبَّأْتُ بالحَجِّ.
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ «شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الكَبَائر مِنْ أمَّتِي حَتَّى حَكَم وحَاء» هُمَا حَيَّان مِنَ اليَمَن مِنْ وَرَاء رَمْل يَبْرِينَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: يَجُوزُ أَنْ يكُونَ حَا؛ مِن الحُوَّة، وَقَدْ حُذِفَت لامُه.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَوَى يَحْوِي. ويَجُوز أَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا غَيْرَ مَمْدُودٍ.
بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْيَاءِ
(حَيَبَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ «لمَّا مَاتَ أبُو لهَب أُرِيَهُ بَعضُ أَهْلِهِ بِشَرّ حِيبَةٍ» أَيْ بِشَرِّ حَالٍ. والحِيبَةُ والحُوبَةُ: الهَمُّ والحُزْن. والحِيبَةُ أَيْضًا الحَاجَة والمَسْكَنة.
(حَيَدَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ رَكِب فَرَسا فَمرَّ بشَجَرة فطَارَ مِنْهَا طائِر فحَادَتْ فنَدَر عَنْهَا» حَادَ عَنِ الشَّيْءِ والطَّرِيق يَحِيدُ إِذَا عَدَل، أرَادَ أَنَّهَا نَفَرت وتَرَكَت الْجادّة.
وَفِي خُطْبة عَلِيٍّ «فَإِذَا جَاء القتَال قُلتم حِيدِي حَيَادِ» حِيدِي أَيْ مِيلي. وحَيَادِ بوَزْن قَطَامِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مثْل قَوْلِهِمْ: فِيحِي فَيَاحِ، أَيِ اتَّسِعي. وفَيَاحِ اسْم لِلْغَارة.
وَفِي كَلَامِهِ أَيْضًا يَذمّ الدُّنيا «هِيَ الجَحُود الكَنُود الحَيُود المَيُود» وَهَذَا البِنَاء مِنْ أبْنِية المبالغَة.
(حَيَرَ)
- فِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ: الرِّجَالُ ثَلاَثة: فرجُل حَائِرٌ بَائر» أَيْ مُتَحَيِّر فِي أمْرِه لَا يَدْري كَيْفَ يَهْتدي فِيهِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «مَا أُعْطي رجُل قَطُّ أفْضَل مِنَ الطَّرْق، يُطْرِق الرَّجلُ الفَحلَ فيُلْقِحُ مائةٍ فيَذْهب حَيْرِيَّ دهرٍ» ويُروى «حَيْرِي دَهْر» بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ «وحَيْرِيَ دَهْرٍ» بِيَاءٍ مُخَفَّفة، وَالْكُلُّ منْ تَحَيُّر الدَّهْر وَبَقَائِهِ. وَمَعْنَاهُ مُدَّة الدَّهْرِ.
ودَوامُه: أَيْ مَا أَقَامَ الدَّهرُ.
وَقَدْ جَاءَ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ: «فَقَال لَهُ رَجُل: مَا حَيْرِيُّ الدَّهْرِ، قَالَ: لَا يُحْسَبُ» أَيْ لَا يُعْرَفُ حسَابه

1 / 466