122

النهایه در غریب الحدیث و الأثر

النهاية في غريب الأثر

پژوهشگر

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

ناشر

المكتبة العلمية - بيروت

محل انتشار

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

وَفِيهِ ذِكْرُ وَفْدِ «بُزَاخَة» هِيَ بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الزَّايِ: مَوْضِعٌ كَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁. (بَزَرَ) (س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ «مَا شبَّهت وَقْعَ السُّيُوفِ عَلَى الْهَامِ إِلَّا بَوَقع البَيَازِر عَلَى المَواجن» البَيَازِر: العِصي وَاحِدَتُهَا بَيْزَرَة، وبَيْزَارَة. يُقَالُ: بَزَرَهُ بِالْعَصَا إِذَا ضَرَبَهُ بِهَا. وَالْمَوَاجِنُ: جَمْعُ مِيجَنَةٍ وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يدُّق بِهَا القَصَّار الثَّوْبَ. (س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «لَا تَقُومُ الساعةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلون الشَّعَر وَهُم البَازِر» قِيلَ بَازِر نَاحية قَرِيبَةٌ مِنْ كِرْمان بِهَا جِبَالٌ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: هُمُ الْأَكْرَادُ، فَإِنْ كَانَ مِنْ هَذَا فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَهْلَ البَازِر، وَيَكُونُ سُمُّوا بِاسْمِ بِلَادِهِمْ. هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالزَّايِ مِنْ كِتَابِهِ وشَرحه. وَالَّذِي روَيناه فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ وَهُوَ هَذَا الْبَارِزُ» وَقَالَ سُفْيَانُ مرَّة: وَهُمْ أَهْلُ الْبَارِزِ، وَيَعْنِي بِأَهْلِ الْبَارِزِ أَهْلَ فَارِسَ كَذَا هُوَ بِلُغَتهم. وَهَكَذَا جَاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ كَأَنَّهُ أَبْدَلَ السِّينَ زَايًا فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ لَا مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالزَّايِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدِ اختُلف فِي فَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَكَذَلِكَ اختُلف مَعَ تقديم الزَّاي. (بزز) (هـ) فِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ «إِنَّهُ سَتَكُونُ نُبُوّة وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَكُونُ بِزِّيزَى وأخْذ أموالٍ بِغَيْرِ حَق» البِزِّيزَى- بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْأُولَى وَالْقَصْرِ-: السَّلْبُ وَالتَّغَلُّبُ. مِنْ بَزَّهُ ثِيَابَهُ وابْتَزَّهُ إِذَا سَلَبه إيَّاها «١» . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بَزْبَزِيًّا، قَالَ الْهَرَوِيُّ: عرَضته عَلَى الْأَزْهَرِيِّ فَقَالَ هَذَا لَا شَيْءَ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ البَزْبَزَة: الإسْراع فِي السَّير، يُرِيدُ بِهِ عَسْف الوُلاة وإسْرَاعهم إِلَى الظُّلم. (س) فَمِنَ الْأَوَّلِ الْحَدِيثُ «فَيَبْتَزُّ ثِيَابِي ومَتاعي» أَيْ يُجَرّدني مِنْهَا ويغلِبُني عَلَيْهَا. وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ أَخْرَجَ صدقتَه «٢» فَلَمْ يَجد إلاَّ بَزْبَزِيًّا فَيَرُدُّهَا» هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَد أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «لمَّا دَنا مِنَ الشَّام ولَقِيَه النَّاسُ قَالَ لأسْلم: إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ

(١) ومنه المثل: «من عزّ بزّ» أي من غلب سلب. (٢) في الأصل واللسان: ضيفه. والمثبت من ا.

1 / 124