قال زو النسن -اسرهالله- : قرأت في كتاب إصلاح المنيلق(1) : وقع فلان في حيص بيص ، وأنشد لامنه بن ابي عائد الهذلى :
قد كنت حراحا ولوحا صيرفا لم تلتحصنى حيص بيص لحاص
وقرأت في (شرح أببات الاصلاح) لا بي محمد بوسف بن الحسن السيرافي تقال: قد التحص فلان كذا وكذا إذا نشب فيه. ولحاص فعال من اللحص مبنية على الكسر لانها صفة غالية ، كحلاق اسم المنية ، وموضعها رفع لأنها فاعلة تلتحصنى ، وحيص بيص فى موضع الحال ، وهما اسمان حعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح ، كما تقول : هو جارى بيت بيت ، ولحاص فاعلة تلتحصي ، ولوكان موضع حيص بيص اسم معرب لتبين فيه النصب، كأنه قال : لم تلتحصني شديدة الحاص ، والحال من لحاص.
والصيرف المتصرف في الامور المحتال ، والولوج الذي يلج في الامور ويتقحم فيها بجرأته . ويريد بذلك كله أنه يصف نفسه بالاحتبال والتصرف .
وقوله : نعاء ، فهو معدول عند النحويين عن فعل الامر بحو تراك ودراك ومناع ونعاء ، قال الكمت:
نعاء حذاما غير موت ولا قتل
ولكن فراقا للدعائم والأصل
أى: انعهم. يقال: نعبت الرحل أنعاه نعبا، على مثال فعل أشعت موته في الناس
وكان الحيص بيص في بعض أحبانه يتقلد ،سيفين ويعتقل رمحين ، ويعم على طرطور أحمر تشبها، في لوثة أعراببة، بربيعة أو مضر، ويدعي أنه على طبع العرب
صفحه ۱۴۹