نظم مستعذب
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
ویرایشگر
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
ناشر
المكتبة التجارية
محل انتشار
مكة المكرمة
قَوْلُهُ: "إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ" (٥٤) بِكَسْرِ النُّونِ، أَيْ: كَتِيبَتَيْنِ أَخَذَتا الْجَانِبَيْنِ الْيَمِينَ وَالشِّمالَ مِنْ جَانِبَي الطرَّيقِ، وَيقَال: الْمجَنبة الْيمْنَى وَالْمجَنِّبَةُ الْيُسْرَى.
قَوْلُة: "عَلَى السّاقَة" أَيْ: آخِرِ (٥٥) الْعَسْكَرِ، كأنهم يسوقون الذين قبلهم.
قَوْلُهُ: "حُمْرِ النَّعَمِ" (٥٦) خَضَّ الْحُمْرَ دونَ غَيْرِهَا؛ لأنَّها عِندهُم خَيْرُ المالِ، وَالنَّعَم: هِى الإِبِلُ وَالأَنْعَامُ: الإبِل، وَالْبَقَر، وَالْغنَمُ، وَقَدْ تُسَمى (٥٧) أَيْضًا نعَمًا، قَالَ اللهُ تعَالَى: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ (٥٨).
قوْلُهُ "أَغَارَ [رَسُولُ اللهِ ﷺ] (٥٩) عَلى بَنِي الْمصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّون" (٦٠) أَيْ: غَافِلُون عَلى غَيْرِ عِلْمٍ وَلَا حَذَرٍ، يقالُ: رَجلٌ غِرٌّ: إِذَا لم يُجَرِّب الأُمورَ، بِالكَسْرِ، وَفِى الْحَدِيثِ: "الْمومِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ" (٦١) وَالْغِرَّةُ: الْغفْلَةُ، وَالغارُّ: الْغافِلُ.
وَسُمِّىَ الْمصْطَلِقُ؛ لِحُسْن صَوْتِهِ، وَالصَّلْقُ: الصَّوْتُ الشَّديدُ عَنِ الْأَصْمَعِىِّ، وَفِى الْحَدِيثِ: "ليْسَ مِنَّا مَنْ صَلَقَ أَو (٦٢) حَلَقَ".
(٥٤) روى أبو هريرة ﵁ قال: كنت مع النبي ﷺ يوم فتح مكة فجعل خالد بن الوليد على إحدى المجنبتين، وجعل الزبير على الأخرى وجعل أبا عبيدة على الساقة. المهذب ١/ ٢٣١.
(٥٥) ع: على آخر.
(٥٦) من حديثه ﷺ: "فوالله لأن يهدى الله بهداك رجلًا واحدا خير لك من حمر النعم، المهذب ٢/ ٢٣١.
(٥٧) ع: سمى.
(٥٨) سورة المائدة ٩٥.
(٥٩) من ع.
(٦٠) المهذب ٢/ ٢٣١.
(٦١) ع: وكريم: تحريف والحديث في مسند أحمد ٢/ ٢٩٤، وسنن أبي داود ٤/ ٢٥٠، وصحيح الترمذي ٤/ ٣٤٤.
(٦٢) ع: ولا والحديث في غريب أبي عبيد ١/ ٩٧، والفائق ٩/ ٣٠٢، وابن الجوزى ١/ ٦٠٠، والنهاية ٣/ ٤٨.
2 / 276