نظم مستعذب
النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب
ویرایشگر
د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم
ناشر
المكتبة التجارية
محل انتشار
مكة المكرمة
ثُمُنِ دِرْهَمٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءً مِنْ دِرْهَمٍ.
قَولُهُ: "بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ" (١٣) الْآفَةُ: الْعَاهَةُ، وَقَدْ إيفَ الزَّرْعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمِّ فَاعِلُهُ، أَىْ: أَصَابَتْهُ آفَةٌ، فَهُوَ مَئُوفٌ مِثْلُ مَعُوفٍ (١٤).
قَوْلُهُ: "أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ" (١٥) الْجَوْحُ (١٦): الاسْتِئْصَالُ، وَمِنْهُ الْجَائِحَةُ، وَهِىَ: الشِّدَّةُ الَّتِى تَجْتَاحُ الْمَالَ مِنْ سَنَةٍ، أَوْ آفَةٍ، أَوْ فِتْنَةٍ، يُقَالُ: جَاحَتَهُمُ الْجَائِحَةُ، وَاجْتَاحَ اللهُ مَا لَهُ، أىْ: أَهْلَكَهُ (١٧).
* * *
= فيقال فواعيل ومفاعيل.
(١٣) خ: فإن تلف بآفة سماوية وفى المهذب ١/ ٢٩٦: إذا تلف المبيع فى يد البائع ... فإن كان تلفه بآفة سماوية انفسخ البيع.
(١٤) الصحاح (أوف).
(١٥) فى المهذب ١/ ٢٩٦: روى جابر (ر) أن النبى ﷺ قال: إن بعت من أخيك تمرا فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ثم تأخذ مال أخيك بغير حق.
(١٦) ع: الجائحة: تحريف والمثبت من خ والصحاح (جوح).
(١٧) فى الصحاح. (جوح): وجاح الله ماله، وأجاحه: بمعنى أى: أهلكه.
مِنْ بَابِ السَّلَمِ
السَّلَمُ: الاسْمُ مِنْ أَسْلَمْتُ، وَهُوَ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ، وَالسَّلفُ: كُل مَا قَدَّمَهُ الإنْسَانُ قَبْلَهُ، وَمِنْهُ السَّلَفُ: الَّذِينَ تَقَدَّمُوا مِنَ الْأبَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: "الْأكْمَهُ" (١) الَّذِى يُولَدُ أَعْمَى، وَقَدْ كَمِهَ -بِالْكَسْرِ- كَمَهًا، قَالَ رُؤْبَةُ (٢):
*هَرَّجْتُ فَارْتَدَّ ارْتِدَادَ الْأكْمَهِ*
قَوْلُهُ: "الْفَخَّارِ" (٣) مُشَدَّدٌ: الْخَزَفُ الَّذِى تُعْمَلُ مِنْهُ الآنِيَةُ.
وَالأصْوَافِ وَالأشْعَارِ: الصُّوفُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالشَّعَرُ مِنْ الْمَعْزِ.
قَوْلُهُ: "البِلَّوْرُ" وَالْبَلُّورُ (٤): لُغَتَانِ: أَبْيَضُ شَفَّافٌ مِنْ أَصْلِ الْخِلْقَةِ وَقَدْ يُلَوَّنُ.
قَوْلُهُ (٥): "فَنَقِدَت الإبِلُ" نَفِدَ الشَّىْءُ: ذَهَبَ، وَلَمْ يبقَ مِنْهُ شَىْءٌ، وَأنْفَذْتُهُ أَنَا إنْفَاذًا (٦).
قَوْلُهُ: "السَّلَمِ فِى السَّرَقِ" (٧) هِىَ (٨) شُقَقُ الْحَرِيرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٩): إلَّا أَنَّهَا (الْبِيضُ) (١٠) مِنْهَا، وَأنْشَدَ (١١): [وَنَسَجَتْ لَوَامِعُ الْحَرُورِ] ... سَبَائِبًا كَسَرَقِ الْحَرِيرِ
الْوَاحِدَةُ: سَرَقَةٌ (١٢)، قَالَ: وَأَصْلُهَا بِالْفَارِسِيَّةِ: سَرَهْ (أَىْ: جَيِّدٌ) (١٣) فَعُرِّبَ، فَجُعِلَتْ هَاؤُهُ
(١) فى المهذب ١/ ٢٩٧ فأما الأكمه الذى لا يعرف الصفات، فلا يصلح سلمه.
(٢) مجموع أشعار العرب ١٦٦ وبعده: * فِى غَائِلَاتِ الْخائِب الْمُتَهْتِهِ* وأنشده أبو عبيدة فى مجاز القرآن ١/ ٩٣ والزجاج فى معانى القرآن ١/ ٤١٨ وانظر تفسير غريب القرآن ١٠٥ والعمدة فى غريب القرآن ٩٩. والصحاح (كمه).
(٣) فى المهذب ١/ ٢٩٧: ويجوز السلم فى كل ما يجوز بيعه وتضبط صفاته كالأصواف والأشعار والفخار والبللور والزجاج. . . إلخ.
(٤) مثل سنور وتنور كما فى المصباح (بلر).
(٥) فى المهذب ١/ ٢٩٧: روى عبد الله بن عمرو بن العاص (ر) أن النبى ﷺ أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن ياخذ على قلاص الصدقة.
(٦) الصحاح والمصباح (نفد).
(٧) فى المهذب ١/ ٢٩٧: سئل بن عمر (ر) عن السلم فى السرق فى السرق قال: لا بأس والسرق: الحرير.
(٨) ع: وهى.
(٩) غريب الحديث ٤/ ٢٤١.
(١٠) خ: أبيض "تحريف والمثبت من ع وغريب الحديث.
(١١) للعجاج. فى ديوانه ٢٢٥، ٢٢٦.
(١٢) غريب الحديث والفائق ٢/ ١٧٤ والنهاية ٢/ ٦٣ وغريب ابن الجوزى ١/ ٤٧٦ والصحاح (سرق) والمعرب ١٨٢.
(١٣) ما بين القوسين: =
1 / 256