309

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ویرایشگر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

محل انتشار

مكة المكرمة

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
(وَ) (٤٥) يُسَمَّى الْحَائِطُ الَّذِى هُوَ الْبُسْتَانُ؛ لِأنَّهُ يُحَوَّطُ عَلَيْهِ بِالْحِيطَانِ، وَهِىَ الْجُدُرُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّتْ الْحِيَاطَةُ الَّتِى هِىَ الْحِفْظُ، وَقَدْ حَوَّطَ كَرْمَهُ تَحْوِيطًا، أَىْ: بَنَى (حَوْلَهُ) (٤٦).
قَوْلُهُ: "الْعَاهَةَ" يَعْنِى: الْآفَةَ الَّتِى رُبمَا تُصِيبُ الزرْعَ رَتُفْسِدُهُ، يُقَالُ: أَعَاهُ الْقَوْمُ، وَأَعْوَهُوا: إِذَا أَصَابَ ثِمَارَهُمْ أوْ مَاشِيَتَهُمْ الْعَاهَةُ (٤٧).
قَوْلُهُ: "بِأَنْ يَتَمَوَّهَ" (٤٨) لَهُ تَأْوِيلَانِ، أَحَدُهُمَا: (حَتَّى) (٤٩) تَدُورَ فِيهِ الْحَلَاوَةُ، مَأْخُوذٌ. مِنَ الْمَاءِ (٥٠)؛ لِأنَّ أَصْلَهُ مَاهَ. وَالثَّانِى: مَعْنَاهُ: تَبْدُو فِيهِ الصُّفرَةُ، مِنْ مَوَّهْتُ الْفِضَّةَ: إذَا صَفَّرْتَهَا بِالذَّهَبِ.
قَوْلُهُ: "الْجَدَادِ وَالْحَصَادِ" (٥١) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْحَاءِ وَكَسْرِهِمَا (٥٢)، فَالْجِدَادُ (٥٣): قَطْعُ الثَّمَرِ (٥٤) وَالْحَصَادُ: فى الزَّرْعِ، يُقَالُ: قَدْ أجَدَّ النَّخْلُ، أَىْ: حَانَ (لَهُ) (٥٥) أَنْ يُجَدَّ، وَهَذَا زَمَانُ الجِدَادِ (٥٦) وَجَدَّ الشَّيْءَ: إِذَا قَطَعَهُ، وَكَذَلِكَ (٥٧) الْجِزَازُ (٥٨) فى الرُّطَبَةِ: هُوَ قَطْعُهَا (أَيْضًا) (٥٩).
قَوْلُهُ: "انْثَالَتْ" (٦٠) أَىْ: انْصَبَّتْ، وَانْثَالَ التُّرَابُ (إِذَا) (٦١) انْصَبَّ، وَانْثَالَ عَلَيْهِ النَّاسُ: انْصَبُّوا.
قَوْلُهُ: "تَحْمِلُ حَمْلَيْنِ" (٦٢) الْحَمْلُ- بِفَتْحِ الْحَاءِ: مَا كَانَ عَلَى الشَّجَرِ أَو فى الْبَطْنِ، وَالحِمْلُ- بِالْكَسْرِ: مَا كَانَ عَلَى الظَّهْرِ، مِثْلُ حِمْلِ الْبَعِيرِ.
* * *

(٤٥) خ: يسمى.
(٤٦) خ: عليه والمثبت من ع والصحاح.
(٤٧) الصحاح (عوه).
(٤٨) خ: حتى يتموه. وفى المهذب ١/ ٢٨١: وبدو الصلاح فى الثمار أن يطيب أكلها فإن كان رطبا بأن يحمر أو يصفر، وإن كان عنبا أسود بأن يتموه.
(٤٩) حتى: ليس فى خ.
(٥٠) ع: من الماء اللين؟.
(٥١) فى المهذب ١/ ٢٨١: فإن احتاجت الثمرة أو الزرع إلى السقى لزم البائع ذلك؛ لأنه يجب عليه تسليمها فى حال الجداد والحصاد وذلك لا يحصل إلا بالسقى فلزمه.
(٥٢) ع: بضم الجيم وكسرها: تحريف؛ لأنه عنى الجذاذ بالمعجمة.
(٥٣) ع: والجذاذ.
(٥٤) ع: الثمرة.
(٥٥) له ساقط من خ والمثبت من ع والصحاح (جدد).
(٥٦) عن الصحاح (جدد).
(٥٧) ع: وكذا.
(٥٨) ع: الجذاذ والمقصود الحزاز بالزاى كما فى خ وفى الصحاح (جزز): هذا زمن الجزاز والجزاز أى: زمن الحصاد وصرام النخل.
(٥٩) من ع.
(٦٠) فى المهذب ١/ ٢٨١: إذا اشترى حنطة فلم يقبض حتى انثالت عليها حنطة أخرى ففيه قولان. . . إلخ.
(٦١) من ع.
(٦٢) فى المهذب ١/ ٢٨١: وإن كان له شجرة تحمل حملين فباع أحد الحملين بعد بدو الصلاح. . . فالبيع باطل.
مِنْ بَابِ بَيْع الْمُصَرَّاةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ
الْمُصَرَّاةُ: هِىَ الَّتِى لَا تُحْلَبُ أَيَّامًا، حَتَّى يَجْتَمِعَ اللَّبَنُ فى ضَرْعِهَا، وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ: الْحَبْسُ وَالْجَمْعُ يُقَالُ: صَرَى (١) الْمَاءَ فى ظَهْرِهِ زَمَانًا: إِذَا حَبَسَهُ، وَصَرَى الرَّجُلُ الْمَاءَ فى صُلْبِهِ: إذَا امْتَنَعَ مِنَ الْجِمَاعِ، قَالَ الشَّاعِرُ (٢):
رَأَتْ غُلَامًا قَدْ صَرَى فى فِقْرَتِهِ ... مَاءَ الشَّبَابِ عُنْفُوَانَ شِرَّتِهِ (٣)

(١) ع: صر: تحريف.
(٢) الأغلب العجلى ذكره أبو عبيد فى غريب الحديث ٢/ ٢٤١، والرواية هنا عنه وفى اللسان (صرى ٢٤٤١) "رب غلام"- "عنفوان سنبته"، مثل ما فى الصحاح.
(٣) رواية ع: "رب غلام"- منبته. ومنبته تحريف سنبته، وهى رواية الصحاح.

1 / 249