275

نظم مستعذب

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

ویرایشگر

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

ناشر

المكتبة التجارية

محل انتشار

مكة المكرمة

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
جَرٍّ. وَالرِّوَايَةُ الأُخْرَى "فَمُنَّ الآنَ" بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ، مِنَ الْمَنِّ وَالإِحْسَانِ، فِعْلُ (طَلَبٍ) (٢٦٦) بِلَفْظِ الأمْرِ. وَالآنَ: هُوَ الزَّمَانُ الْحَاضِرُ، أَىْ: هَذِهِ السَّاعَةُ. وَقِيلَ: الآنَ (حَدُّمَا) (٢٦٧) بَيْنَ الزَّمَانَيْن، الْمَاضِى وَالْمُسْتَقْبَلِ (٢٦٨).
قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنَّ تَنْأى (عَنْ بَيْتِكَ دَارِى) تَنْأَى" (٢٦٩) تَبْعُدُ، وَالنَّأْىُ: الْبُعْدُ، يُقَالُ: نَأْى يَنْأَى: إذَا بَعُدَ.
قَوْلُهُ: "وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ" (٢٧٠) أَىْ: كَارِهٍ، يُقَالُ: رَغِبَ عَن الشَّىْءِ: إِذَا كَرِهَهُ، وَرَغِبَ فِيهِ: إذَا طَلَبَهُ وَأَرَادَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٢٧١) أَىْ: كَرِهَهَا (٢٧٢)، وَقَدْ ذُكِرَ (٢٧٣).
أَصْلُ الْوَدَاعِ وَالتَّوْدِيعِ: تَرْكُ الشَّىْءِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ (٢٧٤) أَىْ: (مَا) (٢٧٥) تَرَكَكَ وَلَا أبْغَضَكَ. وَالْحَاجُّ (٢٧٦) يُوَدِّعُ الْبَيْتَ، أَىْ: يَتْرُكُهُ بَعْدَ فَرَاغِ مَنَاسِكِهِ، وَيَنْصَرِفُ إلَى أَهْلِهِ. وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ سُميَتْ بِذَلِكَ؛ لِأنَّ النَّبِىَّ ﵇ لَمْ يَغُدْ بَعْدَهَا إِلَى مَكَةَ.
قَوْلُهُ: "يَلِيقُ بِالْحَالِ" (٢٧٧) أَىْ: يُوَافِقُ وَيَحْسُنُ فِيهِ.
* * *

(٢٦٦) ما بين القوسين: ساقط من ع.
(٢٦٧) انظر كشاف اصطلاحات الفنون ١/ ١٤٠ وتهذيب اللغة ١٥/ ٥٤٦ والمصباح (أوان).
(٢٦٨) ما بين القوسين ساقط من ع.
(٢٦٩) فى الدعاء: غير مستبدل بك لا ببيتك ولا راغب عنك لا عن بيتك وفى خ: غير راغب.
(٢٧٠) سورة البقرة آية ١٣٠.
(٢٧١) تفسير الطبري ٣/ ٨٩.
(٢٧٢) ص: ٨، ١٣٠، ١٩٠.
(٢٧٣) سورة الضحى آية ٣.
(٢٧٤) ما: ليس فى خ.
(٢٧٥) ع: فالحاج.
(٢٧٦) فى الدعاء: أنه قد روى عن السلف؛ ولأنه دعاء يليق بالحال. المهذب ١/ ٢٣٢.
(٢٧٧) ......................
بَابُ الْفَوَاتِ وَالِإحْصَارِ
الْحَصْرُ: الْمَنْعُ وَالتَّضْيِيقُ، حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْرًا: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَأَحَاطَ بِهِ، وَالْحَصْرُ: الضِّيقُ وَالْحَبْسُ (١) وَالْحَصِيرُ: الْمَحْبِسُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ (٢) أَىْ: مَحْبِسًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ (٣) أَىْ: ضَاقَتْ.
قَوْلُهُ (٤): "الْحَجُّ عَرَفَةُ" لَا يَجُوزُ فِى الْعَرَبِيَّةِ أَنْ يُخْبَرَ بِالاسْمِ عَن الْمَصْدَرِ، فيُحْمَلُ هَذَا عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ، كَأنَّهُ أرَادَ: الْحَجُّ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ (٥) قَالُوا: تَقْدِيرُهُ: الْبِرُّ: بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ (٦). وَاللهُ أَعْلَمُ.

(١) عن الصحاح (حصر) وفى المصباح: حصره العدو حصرا من باب قتل: أحاطوا به ومنعوه من المضى لأمره، وحصر الصدر حصرا من باب تعب: ضاق.
(٢) سورة الإسراء آية ٨ وانظر العمدة ١٨٠ والعين ٣/ ١١٤ وتهذيب اللغة ٤/ ٢٣٤ والمحكم ٣/ ١٠٣ وأفعال السرقسطى ١/ ٣٥٧.
(٣) سورة النساء آية ٩٠ وانظر مجاز القرآن ١/ ١٣٦ ومعاني القرآن للفراء ١/ ٢٨٢ وتفسير غريب القرآن ١٣٤.
(٤) فى المهذب ١/ ٢٣٣ الوقوف معظم الحج والدليل عليه قوله ﷺ: "الحج عرفة".
(٥) سورة البقرة آية ١٧٧.
(٦) كذا فى معاني الفراء ١/ ١٠٤ ومعاني الزجاج ١/ ٢٣٢ وتفسير الطبرى ٣/ ٣٣٩ ومجاز القرآن ١/ ٦٥.

1 / 214