548

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ناشر

دار الكتاب الإسلامي

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فيرفعهم، ولما كان المراد تحقيق أنه كلام الله وأنه أمر بإبلاغه جمع بين ﴿قل﴾ وبين ﴿على قلبك﴾ أي وهو أكمل القلوب، دون أن يقال: على قلبي - المطابق لقل؛ وأداة الاستعلاء دالة على أن المنزل تمكن في القلب فصارت مجامعه مغمورة به، فكان مظهرًا له ﴿بإذن الله﴾ الملك الأعظم الذي له الأمر كله. فليس لأحد إنكار ما أذن فيه. والنازل به لم يتعد شيئًا مما أمر به؛ والإذن رفع المنع وإيتاء المكنة كونًا وخلقًا ما لم يمنعه حكم تصريف - قاله الحرالي: ﴿مصدقًا لما بين يديه﴾ من كتب الله التي أعظمها كتابهم. فكانوا أحق الناس بالإيمان به وكان جبريل ﵇ أحق الملائكة بمحبتهم له

2 / 67