495

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ناشر

دار الكتاب الإسلامي

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وقد فعل سبحانه ذلك بأنواع الذل والقتل فما دونه، ﴿ويوم القيامة﴾ هي فعالة تفهم فيها التاءُ المبالغةَ والغلبة، وهو قيام أمر مستعظم، والقيام هو الاستقلال بأعباء ثقيلة ﴿يردون﴾ أي بالبعث، والرد هو الرجوع إلى ما كان منه بدء المذهب - قاله الحرالي: ﴿إلى أشد العذاب﴾ لأنه الخزي الأعظم.
ولما كانت المواجهة بالتهديد أدل على الغضب التفت إليهم في قراءة الجماعة فعطف على ما تقديره ذلك بأن الله عالم بما قصدتموه في ذلك فهو يجازيكم بما تستحقون قوله: ﴿وما الله﴾ أي المحيط علمًا وقدرة ﴿بغافل عما﴾ أي عن شيء بما ﴿تعملون﴾ من ذلك ومن غيره، وقراءة نافع وابن كثير بالغيب على الأسلوب الماضي.

2 / 13