449

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ناشر

دار الكتاب الإسلامي

محل انتشار

القاهرة

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لهم كونوا» بإرادتنا ﴿قردة خاسئين *﴾ أي صاغرين مطرودين جمع خاسىء من الخسىء وهو طرد بكره واستخباث، وسبب ذلك أن الله تعالى أمرهم بيوم الجمعة فأبوا إلا السبت، فألزمهم الله إياه وجعله لهم محنة وحرم عليهم فيه العمل، فاصطادوا على تهيب وخوف من العقوبة، فلما طال زمن عفوه عنهم وحمله سبحانه فتجاهروا بالمعصية مسخ منهم من عصى بالمباشرة ومن سكت عن النهي عن المنكر ﴿فجعلناها﴾ أي فتسبب عن قولنا إنهم كانوا قردة كما قلنا، فجعلنا هذه العقوبة ﴿نكالًا﴾ أي قيدًا مانعًا ﴿لما بين يديها﴾ من المعاصي من أهل عالمها الشاهدين لها ﴿وما خلفها﴾ ممن جاء بعدهم، روي معناه عن ابن عباس ﵄،

1 / 465