472

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

نيل المآرب بشرح دليل الطالب

ویرایشگر

محمد سليمان عبد الله الأشقر

ناشر

مكتبة الفلاح

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

الكويت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(الحاكمُ) قاله الحارثي. نقله عنه في الإنصاف. قال في شرح المنتهى: ظاهره ولو مع وجودِ متبرِّعٍ بها، لأنه أمكن الإِنفاق عليه بدون منَّةٍ تلحَقُهُ في المستقبل. أشبه الأخذ لها من بيت المال.
(فإن تعذر) الاقتراض عليه (فعلى من علم بحالِهِ) الإِنفاق عليه لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ولأن في تركِ الإِنفاق عليه هلاكَهُ، وحفظُهُ من ذلك واجب، كإنقاذِهِ من الغرق.
ولا يرجعُ إذَنْ منفقٌ بما أَنفَقَ، لوجوبِهِ عليه. فهي فرضُ كفايةٍ.
(والأحقُّ بحضانتِهِ) أي اللَّقيط (واجدُهُ إن كان حرًّا) تامّ الحرية، لأن كلًا من القِنّ والمدبّر والمعلقِ عتقُهُ بِصَفَةٍ وأمِّ الولدِ منافِعُهُ مستحَقَّةٌ لسيّدهِ، فلا يُذْهِبُها في غيرِ نفعِهِ إلاَّ بإذنه. وكذلك المكاتَب. فإنه ليس له التبرّع بمالِهِ ولا بمنافِعِهِ إلا بإذنِ سيّده في ذلك. وكذلك المبعَّض، فإنه لا يتمكّن من استكمال الحضانة. (مكلفًا) لأنّ غيرَ المكلّف لا يلي أَمْرَ نفسِهِ، فلا يلي أمر غيره. (رشيدًا) فلا يُقَرُّ في يد سفيهٍ. جَزَمَ به في الهداية والمهذّب والمستوعِب والتلخيص، وغيرهم. وفي المنتهى (أمينًا عدلًا) لأن عمر ﵁ أقرّ اللقيط في يد أبي جميلة، حين قال له عَرِيفُهُ إنه رجلٌ صالِحٌ، ولأنه سَبَقَ إليه، فكان أولى به.
(ولو) لم يُعْلَمْ باطنُ حالِهِ كفى كونه عدلًا (ظاهرًا) (١) لأن هذا حكمُهُ حكم العدل باطنًا وظاهرًا في لَقطة المال، والولاية، والنكاح والشهادة فيه وفي أكثر الأحكام، ولأن الأصل في المسلمين العدالة. ولذلك قال عمر ﵁: المسلمون عدول بعضهم على بعض.

(١) وهو المسمى مستور الحال. وشهادته في الأموال والحدود مردودة. لقوله تعالى ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾. وكذلك روايته. بخلاف ما ذكره الشارح هنا، فإن يقبل فيها.

1 / 477