نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
٤٦٢ - (وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ: جَدَبَ: يَعْنِي زَجَرَنَا عَنْهُ، نَهَانَا عَنْهُ) .
٤٦٣ - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ)
ــ
[نيل الأوطار]
مَنْ قَالَ بِالْجَوَازِ بِدُونِ كَرَاهَةٍ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَمَ بِالْعِشَاءِ حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ» وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» الْحَدِيثَ. وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ: وَمَا أَرَى هَذَا مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا نُعَاسَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ مِنْ النَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ السِّنَةِ الَّتِي هِيَ مَبَادِئُ النَّوْمِ كَمَا قَالَ:
وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ ... فِي جَفْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ
وَقَدْ أَشَارَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا النَّوْمِ وَالنَّوْمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ قَوْلُهُ: (وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا) سَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ.
الْحَدِيثُ رِجَالُهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ ابْنُ سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ بِمَا يُوجِبُ ضَعْفًا. وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: «لَا سَمَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ يَعْنِي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٌ»، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ ضِيَاءُ الدِّينِ الْمَقْدِسِيَّ فِي الْأَحْكَامِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: «لَا سَمَرَ إلَّا لِثَلَاثَةٍ: مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ أَوْ عَرُوسٍ» .
قَوْلُهُ: (جَدَبَ) هُوَ بِجِيمٍ فَدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ فَبَاءٌ كَمَنَعَ وَزْنًا وَمَعْنًى. وَمِنْهُ سَنَةٌ مُجْدِبَةٌ أَيْ مَمْنُوعَةُ الْخَيْرِ. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي ذَلِكَ.
٤٦٣ - (وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ) . الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا قَصُرَ بِهِ عَنْ التَّصْحِيحِ الِانْقِطَاعُ الَّذِي فِيهِ بَيْنَ عَلْقَمَةَ وَعُمَرَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَفْظَهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ، وَعَنْ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ. اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ كَرَاهَةِ السَّمَرِ
2 / 19