نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بَابُ تَقْدِيمِ الْعَشَاءِ إذَا حَضَرَ عَلَى تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
٤٤٤ - عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ» .
٤٤٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (قَالَ: «إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ)» .
٤٤٦ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا تَعْجَلْ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ وَلِلْبُخَارِيِّ وَأَبِي دَاوُد " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوضَعُ لَهُ الطَّعَامُ، وَتُقَامُ الصَّلَاةُ فَلَا يَأْتِيهَا حَتَّى يَفْرُغَ، وَإِنَّهُ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ ") .
ــ
[نيل الأوطار]
سَاقَ الْحَدِيثَ هُنَا لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ، وَلِهَذَا قَالَ: وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ امْتِدَادِ وَقْتِهَا إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ انْتَهَى. وَكَذَلِكَ اسْتَدَلَّ الْخَطَّابِيِّ وَغَيْرُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ، قَالَ الْحَافِظُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَنْ قَالَ إنَّ لَهَا وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَحُدَّهُ بِقِرَاءَةٍ مُعَيَّنَةٍ، بَلْ قَالُوا: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ أَوَّلِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَلَهُ أَنْ يَمُدَّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا. وَلَوْ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ؛ لِأَنَّ تَعَمُّدَ إخْرَاجِ بَعْضِ الصَّلَاةِ عَنْ الْوَقْتِ مَمْنُوعٌ، وَلَوْ أَجْزَأَتْ، فَلَا يُحْمَلُ مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ.
[بَابُ تَقْدِيمِ الْعَشَاءِ إذَا حَضَرَ عَلَى تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]
قَوْله: (حَضَرَ الْعَشَاءُ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ هُوَ طَعَامُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مَمْدُودٌ كَسَمَاءٍ.
قَوْلُهُ: (فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ) أَيْ بِأَكْلِهِ. الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ الْعَشَاءِ عَلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إنْ حَضَرَ، وَالْحَدِيثَانِ الْآخَرَانِ يَدُلَّانِ عَلَى وُجُوبِ تَقْدِيمِ الْعَشَاءِ إذَا حَضَرَ عَلَى الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهَا، لِمَا يُشْعِرُ بِهِ تَعْرِيفُ الصَّلَاةُ مِنْ الْعُمُومِ. وَقَالَ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الِاسْتِغْرَاقِ وَلَا عَلَى تَعْرِيفِ الْمَاهِيَّةِ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمَغْرِبُ بِمَا وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «إذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا» وَهُوَ صَحِيحٌ وَكَذَلِكَ صَحَّ أَيْضًا: «فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ» انْتَهَى.
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ التَّنْصِيصَ عَلَى الْمَغْرِبِ لَا يَقْتَضِي تَخْصِيصَ عُمُومِ الصَّلَاةِ
2 / 8