نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
٤٤١ - (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ)
ــ
[نيل الأوطار]
[بَابٌ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ]
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ. وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد. وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ، وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ. وَعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ قَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ. وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ. وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عِنْدَ أَحْمَدَ. وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالْبَغَوِيِّ فِي مُعْجَمِهِ.
قَوْلُهُ: (وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ إذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ، وَلَمْ يَجْرِ لِلشَّمْسِ ذِكْرٌ إحَالَةً عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ، وَمَا يُعْطِيهِ قُوَّةَ الْكَلَامِ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِلْجُمْلَةِ الْأُولَى أَعْنِي قَوْلَهُ: " إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ ".
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَدْخُلُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَأَنَّ الْمُسَارَعَةَ بِالصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا مَشْرُوعَةٌ. وَقَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهَا هَلْ هِيَ ذَاتُ وَقْتٍ أَوْ وَقْتَيْنِ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّهُ لَيْسَ لَهَا إلَّا وَقْتٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَوَّلُ الْوَقْتِ، هَذَا هُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي كُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ وَالْجَدِيدَةِ، وَنَقَلَ عَنْهُ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّ لَهَا وَقْتَيْنِ، الثَّانِي مِنْهُمَا يَنْتَهِي إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ، قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: وَأَنْكَرَ هَذَا الْقَوْلَ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، ثُمَّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى طَرِيقَيْنِ
أَحَدُهُمَا: الْقَطْعُ بِأَنَّ لَهَا وَقْتًا فَقَطْ. وَالثَّانِي: عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا هَذَا وَالثَّانِي يَمْتَدُّ إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَلَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالصَّلَاةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ هَذَا الزَّمَانِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ كَرَاهَةَ تَأْخِيرِ الْمَغْرِبِ، وَتَمَسَّكَ الْقَائِلُ بِأَنَّ لَهَا وَقْتًا وَاحِدًا بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا كَيْفِيَّةَ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِأَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ فِي بَابِ أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ غُرُوبُ الشَّمْسِ فِي الْعَلَامَةِ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الْغُرُوبُ، فَقِيلَ: بِسُقُوطِ
2 / 5