نیل الاوطار
نيل الأوطار
ویرایشگر
عصام الدين الصبابطي
ناشر
دار الحديث
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۳ ه.ق
محل انتشار
مصر
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
•یمن
امپراتوریها و عصرها
امامان زیدی (یمن صعده، صنعا)، ۲۸۴-۱۳۸۲ / ۸۹۷-۱۹۶۲
٢٦٣ - (وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ رَجُلٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ) .
أَبْوَابُ مَا يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِأَجْلِهِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَالرُّخْصَةُ فِي تَرْكِهِ
٢٦٤ - (عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ عَلَى الْمَسْجِدِ
ــ
[نيل الأوطار]
لَهُ مَعْلُومٌ.
قُلْت: أَجْعَلُهُ خَاصًّا بِمِثْلِ الْآيَةِ وَالْآيَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَمْكِينُ الْمُشْرِكِ مِنْ مَسِّ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ لِمَصْلَحَةٍ، كَدُعَائِهِ إلَى الْإِسْلَامِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ ذَلِكَ، بِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِاخْتِلَاطِهِ بِغَيْرِهِ لَا يُحْرَمُ لَمْسُهُ كَكُتُبِ التَّفْسِيرِ فَلَا تُخَصَّصُ بِهِ الْآيَةُ وَالْحَدِيثُ. إذَا تَقَرَّرَ لَك هَذَا عَرَفْت عَدَمَ انْتِهَاضَ الدَّلِيلِ عَلَى مَنْعِ مَنْ عَدَا الْمُشْرِكِ، وَقَدْ عَرَفْت الْخِلَافَ فِي الْجُنُبِ. وَأَمَّا الْمُحْدِثُ حَدَثًا أَصْغَرَ فَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ وَالْهَادَوِيَّةُ وَقَاضِي الْقُضَاةِ وَدَاوُد إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مَسُّ الْمُصْحَفِ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَالْإِمَامُ يَحْيَى: لَا يَجُوزُ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا سَلَفَ، وَقَدْ سَلَفَ مَا فِيهِ
٢٦٣ - (وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ رَجُلٍ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّمَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ فَإِذَا طُفْتُمْ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ) . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا، وَلَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَاخْتُلِفَ عَلَى عَطَاءٍ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ، وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَزَادَ أَنَّ رِوَايَةَ الرَّفْعِ ضَعِيفَةٌ. قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ، فَإِنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ صَدُوقٌ، وَإِذَا رُوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا تَارَةً وَمَوْقُوفًا تَارَةً، فَالْحُكْمُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ لِلرَّفْعِ، وَالنَّوَوِيُّ مِمَّنْ يَعْتَمِدُ ذَلِكَ، وَيُكْثِرُ مِنْهُ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تَعْلِيلِ الْحَدِيثِ بِهِ إذَا كَانَ الرَّافِعُ ثِقَةً. وَقَدْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنْ عَطَاءٍ وَهُوَ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ بِالِاتِّفَاقِ، وَلَكِنَّهُ مَوْقُوفٌ مِنْ طَرِيقِهِ. وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَامَ فِي التَّلْخِيصِ فَلْيُرْجَعْ إلَيْهِ.
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ عَلَى طَهَارَةٍ كَطَهَارَةِ الصَّلَاةِ، وَفِيهِ خِلَافٌ مَحَلُّهُ كِتَابُ الْحَجِّ.
1 / 261